تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

فصل في أقسام الحجّ

( لا دليل عليه إلّا الأصل ) والمراد به الإطلاق أو العموم الذي قد يدعي انّه يكون دالا على وجوب التمتع على كلّ مكلّف إلّا ما خرج ، لا الأصل العملي ، فإنّ مقتضاه الاحتياط بعد تحقّق العلم الإجمالي بالتكليف ، إن لم يحصل الجزم بأحد الأقسام . ( وهو كما ترى ) لأنّ المراد بالحاضر المتوطن ، لا من هو في مقابل المسافر ، وعلى فرضه فكون المسافر شرعا في الصوم والصلاة من هو النائي عن وطنه أربعة فراسخ لا يدل على انّ المسافر في كلّ مورد خرج عن معناه اللغوي الذي يصدق على النائي بالأقلّ منها أيضا . ( أقربهما الأوّل ) بل أقواهما . ( وجب عليه الفحص ) للعلم الإجمالي بوجوب الحجّ والشكّ يكون في كيفية الامتثال والفراغ ، فيكون المقام نظير الفحص عن مقدّمة الواجب المطلق ، كالفحص عن الماء للوضوء على الصلاة الواجبة ونظير وجوب الظهر أو الجمعة يوم الجمعة . ( كالحجّ النذري وغيره ) وفي الإستيجاري يكون تابعا لنحو الإجارة ، وإن كانت مطلقة ، فالأصل هو التمتع وإن كانت منصرفة إلى أحد الأقسام فهو المتبع كما انّ الغالب في البلاد النائية الانصراف إلى التمتع . المسألة 1 : ( لزمه فرض أغلبهما ) الأولى التعبير بالغالب تبعا للنصّ وللفرق بين الأغلب والغالب فانّ الأوّل مقابل الغالب والثاني مقابل القليل . ( فرض وطن الاستطاعة ) لأنّ وجوب الحجّ يصير فعليا أينما تحقّق شرطه وهو الاستطاعة ، فإذا صار مستطيعا في هذا الوطن لا يجب عليه الحجّ أي حجّة الإسلام من وطن آخر ، فإن كان مصداق الحاضر فيجب عليه الإفراد ، وإلّا فالتمتع نظير من عجز عن بعض خصال الكفارات المخيرة فانّه يجب عليه المقدور منها . المسألة 2 : ( لا يبعد قوّة هذا القول ) بل الأقوى ما عليه المشهور . ( بين التخيير والتعيين ) في هذا النوع من الدوران يكون الشكّ في زيادة التكليف ، فتجري البراءة ، لا قاعدة الاشتغال . ( قبل الإتيان بالحجّ ) بعد إطلاق النصّ لا وجه لهذه الخصوصية . ( بل يمكن أن يقال ) بل حيث لا دليل له أصلا لا فرق بين الموردين . المسألة 3 : ( لا إشكال في بقاء حكمه ) لإدعاء الإجماع عليه ، وإلّا فإطلاق دليل