تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
بالفسخ ، ولكن فسخه مؤثر إذا قبله الأجير ، والأجير مكلّف بأداء ما يقتضيه عقد الإجارة لا بتكليف الأجير ، نعم الأحوط استحبابا عدم قبوله للفسخ بعد كون الإجارة عقدا لازما لا ينفسخ إلّا بقبوله ، لأنّ في ذلك عدم وقوع الحرام في الخارج ، وإن كان وقوعه بإرادة المستأجر لا الأجير . ( إنّما خالف الأفضل ) وفي هذا التعبير إشعار بانّه كان في مورد رضاء المستأجر للأفضلية . ( وبين خبر آخر ) مع انّه مرسل لم يثبت كونه عن معصوم من المعصومين - عليهم السلام - كما عن الشيخ . المسألة 13 : ( كما هو المدعى ) مضافا إلى انّه في مورد تعيين مبدء السير وهو الكوفة لا البصرة لا في مورد تعيين الطريق ، إلّا إذا فرض وجود قرينة على انّ المراد السير من الطريق المخصوص بهذا البلد مثلا وهو أمر آخر . المسألة 14 : ( فلا يجوز إجارة الأعمى ) أي إذا لم يكن حافظا للقرآن الكريم . المسألة 15 : ( بل ولا التقديم ) إلّا إذا كان ذكر التأخير لعدم إمكان التقديم بحيث لو أمكن لكان المستأجر راضيا بإتيانه مقدّما ففي الحقيقة ليس التأخير قيدا ولا شرطا في هذه الصورة ، بل ذكر السنة الثانية مثلا يكون قيدا أو شرطا بلحاظ عدم التأخير من الثانية إلى الثالثة ، لا بلحاظ السنة الأولى . ( إلّا مع رضى المستأجر ) إلّا انّ المستأجر لا يكون له الرضا بما لا يرضى الشرع به ، فإذا كان عليه وجوب الاستنابة فورا وينافيه الرضا بالتأخير ، لا يجوز له ذلك ، وإذا نذر الحجّ في سنة متأخرة لا يجوز له الرضا بالتقديم ، نعم إن رضي بأحدهما أثم ولكن الأجير يستحق أجرته لصحّة إجارته ، والأحوط أن لا يقبل الأجير هذا التغيير الموجب لوقوع الإثم لأنّ الإجارة عقد لازم لا يتغير إلّا برضاء الطرفين . ( وتنفسخ الإجارة ) ولكن الأجير ضامن لأجرة الحجّ الذي فوّته على المستأجر ، فانّ ما في عهدته الحجّ وحيث لا يمكنه إتيانه شرعا لعدم كونه أجيرا فيما بعد ذلك الوقت ، فلا بدّ أن يعطى أجرته على حسب ميزان القيمة في السنة الثانية ، ولا تكفي ردّ المسماة إلّا إذا كانت بهذا المقدار أو أزيد . ( لا يستحق الأجرة على الأوّل ) أي على تقدير القيدية لأنّه لم يكن أجيرا عليه ولم يكن بأمر من المستأجر . ( المسماة على الثاني ) أي على تقدير الشرطية ورجوعه إلى أجرة المثل بعد الفسخ يكون من جهة كون