ولا رجلا غير صرورة للنصوص ، وعدم القول جزما بالوجوب يكون من جهة احتمال كون ذكر الرجل والصرورة فيها من باب الغلبة .
المسألة 8 : ( تصحّ بالجعالة ) لا كلام في الصحّة ، إذا أتى النائب بالعمل صحيحا ، ولكن الإشكال في الجعالة ، وكل ما كان عقده غير لازم ، هو انّه ينافي فورية الوجوب فلو كان الوصي أو الحي الذي تجب عليه الاستنابة يرى التأخير من جهة احتمال أن يفسخ النائب ذلك العقد الجائز ، يجب عليه الإستيجار الذي هو عقد لازم .
المسألة 10 : ( إذا مات النائب ) وقد مرّ حكم موت الحاج نفسه في مسألة 73 ، من فصل وجوب الحجّ . ( مات قبل الإحرام ) جمعا بينها وبين ما دلّ على الإجزاء إذا كان بعد دخول الحرم بالإطلاق والتقييد ، أو بالحكومة لنظر ذلك إلى جميع ما دلّ على ثبوت الحجّ في الذمّة . ( أو على الاستحباب ) هذا الحمل بعيد ، بل الظاهر وجوب الوصية على حسب القاعدة من وجوبها على كلّ من في ذمّته دين على غيره ، وقد ظهر أمارات موته أو مطلقا في خصوص المقام غاية الأمر انّ الشارع بمقتضى موثقة عمّار وغيرها حكم بالإجزاء في مورد خاص . ( مضافا إلى الإجماع ) هذا هو الدليل الثاني لما ذكره بعد كون الدليل الأول مرسلة المقنعة . ( وضعفها سندا ) أي ضعف المرسلة منجبر ، وفيه انّ ضعف السند لو سلم انّه منجبر على فرض إحراز الاستناد منهم إليها كما هو الحقّ ، فضعف الدلالة غير منجبر بالعمل ، نعم ما يوهم الضعف هو ما في ذيل الخبر « وليقض عنه وليّه » لتوهم كون الولي وليّا عن الحاج نفسه فهو يختص به ولا يشمل النائب ، ولكنّه غير تامّ لأنّ الحاج الذي يكون في ذمّته الحجّ عن غيره أيضا يتصوّر أن يكون القضاء على وليّه ، وكيف كان فالإجزاء في هذه الصورة تامّ . ( المتيقن من التقييد ) اعلم انّ موثق عمار ، جعل فيه الموت في مكّة عدل الموت في الطريق ، ومرسلة المقنعة على فرض تماميتها سندا ودلالة تكون بيانا لإجزاء ما كان بعد دخول الحرم وبمفهومها يدل على عدم إجزاء ما كان الموت في الطريق ، ولو بعد الإحرام ، فلو لم يكن كلمة « أو » في الموثق ، كان الجمع بين الخبرين بالإطلاق والتقييد ولكن وجود هذه الكلمة يمنع عن هذا التقييد ويكون المرسلة أظهر في أن تكون بيانا لبعض مصاديق المجزى ، وهو ما
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 194
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٩٤