يكون كتأكّد أصل الوجوب فيما ليس بحقّ ، كالصوم والصلاة ، فلا يترك الاحتياط هنا بالكفّارة من ثلث ماله على الأحوط ، وهكذا الحال إلى آخر المسألة .
المسألة 16 : ( أيضا إذا زالت ) بل إذا لم تزل أيضا يجب الوفاء بالنذر ، لو كان بنائه على العصيان في حجّة الإسلام بالأمر الترتّبي سواء كان نذره مطلقا أو مقيّدا ، لأنّ بابه باب التزاحم بين الواجبين والرجحان اللازم في النذر أيضا يتحقّق بالترتب .
المسألة 17 : ( ويحتمل وجوب تقديم النذر ) وهو قويّ جدّا مع ظنّ عدم إمكان الوفاء بعد حجّة الإسلام .
المسألة 18 : ( بوجوب حجّة الإسلام ) ومع ذلك فإن أتى بالحجّ النذري فهو صحيح للترتّب وإن ظنّ عدم إمكان القضاء بعد حجّة الإسلام فالقضاء النذري ، مقدّم لعدم صدق الاستطاعة لحجّة الإسلام مع ذلك .
المسألة 19 : ( أقواهما الثاني ) بل الثالث هو الأقرب ، إذا لم يقصد النذر فقط ، والنصّ على هذا مطابق للقاعدة فانّ الحجّ النذري يتعيّن بالنيّة وهو ينطبق مع حجّة الإسلام ، وأمّا هي بدون قصد النذري فلا تنطبق عليه ، والأحوط لزوما هو أن يكون الحجّ بقصد ما في الذمّة ، والأحوط استحبابا إتيان حجّ آخر بقصد ما في الذمّة أيضا . ( بتعدد السبب ) ولكن الكلام هنا في أصل تعدّد السبب فإنّ المطلق القابل للتطبيق على حجّة الإسلام لا ظهور له في التعدّد . ( غير معمول به ) إذا لم يكن معمولا به من هذا الوجه لا يترك إطلاقه من وجوه أخر ، ومنه ما نحن فيه . ( ويمكن حملها على ) وهو خلاف الظاهر ، فانّ المنصرف من النصّ هو أن يكون المشي إلى بيت اللّه الحرام للحجّ .
المسألة 20 : ( من قبيل الواجب المعلّق ) لا فرق على التحقيق بين المعلّق والمشروط لبّا ، فكما انّ فعلية النذر مشروطة بتحقّق الشرط ، كذلك فعلية الحجّ معلّقة على مجيئ الموسم ، غاية الأمر وجوب الحجّ بعد تحقّق الاستطاعة داع إلى تهية مقدماته ، ولكن تحقّق الفعلية في النذر مشروط بشرط ، ومعلّق على الموسم أيضا ، فالحجّ درجة من فعلية وجوبه متقدمة على النذر ، فالأقرب والأحوط هو تتقديم حجّة الإسلام سواء كان
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 190
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٩٠