التجري فكذلك فضلا عن كونه حراما . ( لا يبعد الفتوى بالصحّة ) بل هي الأقوى والأظهر ، والاحتياط مستحبّ . ( أمّا إذا لم يتمكن ) أي في صورة عدم التمكّن ولو تسكعا . ( أو تطوعا ) وفي هذه الصورة يجزي عن حجّة الإسلام أيضا ، إذا لم يكن قصد التطوع إلّا من باب الاشتباه في التطبيق كما تقدّم منه ( في مسألة 26 ) ، بل لا يبعد في قصد النيابي أيضا إذا فرض كونه كذلك في القصد وإن كان الغالب هو كونه على وجه التقييد . ( الظاهر بطلانها ) بل الأشبه صحّتها بعد عدم كون النهي في المعاملات موجبا للفساد على فرض وجود النهي النفسي من باب الضدّية ، أو المقدّمي من باب المقدمية وعلى فرض عدمه كما هو الحقّ فالأمر أوضح . ( خيار تخلف الشرط ) بعد تعلّق حقّ الشرط بالعين يكون الأشبه هو بطلان بيعه ، سواء قلنا ببطلان الإجارة في المقام أو لم نقل . ( مفوتة لوجوب العمل ) الفوت ينشأ من حكم الشرع بالصحّة فله أن لا يحكم بها ليبقى موضوع الشرط ، كما انّ له أن يرفع اليد عن وجوب الحجّ لنفسه إذا حجّ نيابة . ( من جهة عدم القدرة ) عدم القدرة نشأ من فرض الأمرين عرضيين ، وأمّا إذا كان أمر الوفاء بالإجارة بعد عصيان أمر حجّ النفس على نحو الترتب ، فوجود القدرة ممّا لا كلام فيه ، هذا مضافا إلى أنّ النهي في المعاملات لا يوجب الفساد ، سواء كان تبعيا مقدّميا ، أو نفسيا . ( صحّ أو لا ) قد مرّ الصحّة في جميع الصور ، والعصيان بترك الأهمّ في صورة العلم والعمد .
فصل في الحجّ الواجب بالنذر والعهد واليمين
( لرفع قلم الوجوب ) فإذا لم يكن إلزام ووجوب عليه ، لا يعصي بالحنث فلا يترتب عليه الكفّارة قهرا . ( بل هو مكروه ) المكروه من النذر ما لا يكون لقضاء حاجّة كشفاء المريض ونحوه ، وكان مجرّد إيجاب ما لم يجب على النفس وأمّا النذر لقضاء الحاجة فهو مستحبّ ومنه نذر عليّ وفاطمة - عليهما الصلاة والسلام - مع فضّة ، لشفاء الإمامين الحسن والحسين - عليهما السلام - ، صيام ثلاثة أيّام ، كما ورد النصّ به في تفسير سورة الإنسان وهذا القسم من النذر هو سيرة الصلحاء والأبرار فانّهم
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
تأسيا بالأئمّة - عليهم السّلام - . ( كونه راجحا شرعا )