النجف الأشرف وقم ، وكان لهم شهرية منظمة في الدفاتر ، وتارة لا يكونون كذلك وعلى الثاني إمّا أن يصلح أمورهم بوصول الوجوه الشرعية إليه كالمراجع ووكلائهم بحيث يطمئن بإدارة معاشه أو لا ، فالأوّل إن وفت شهريته بمؤنته يكون مستطيعا ، والثاني يتوقّف استطاعته على جواز أخذ الوجوه للحجّ من الزكاة من سهم الفقراء وغيرها من سهم السادة ، وغيره ، وعدمه ، وفيه خلاف ، والأحوط عدم جواز ذلك إلّا بإذن المجتهد الحاكم إن لم يكن مجتهدا ، فإن أخذ بإذنه فهو مستطيع ، والثالث ليس بمستطيع ، ومنه يظهر حال الفقير الذي يعيش بالوجوه الشرعية . ( وبعده ) من لا يتفاوت حاله إن كان لوجود حرفة ولو كانت خسيسة ، ولكن غير حرجية بالنسبة إليه كالكنّاس ممثلا ، فهو ممّن يستطيع عرفا ، ويكون رجوعه إلى كفاية وإن لم يكن له حرفة أو ما يعيش به فلا يكون مستطيعا فيصرف ما وجده في معاشه ، ولا يجب الحجّ عليه وإن حجّ فليس حجّه حجّة الإسلام .
المسألة 59 : ( وذلك لإعراض الأصحاب ) الإعراض غير ثابت لموافقة مثل الشيخين والقاضي له ، والحمل على الاقتراض خلاف الظاهر جدّا ، والتفصيل بين الفقر والغنى خلاف إطلاق الصحيح على فرض تمامية الدلالة ، والذي يسهل الخطب عدم دلالته على وجوب الأخذ لأنّه لا يدلّ إلّا على جوازه لا وجوبه ، ومعه فإن لم يأخذ لا يصير مستطيعا فلا يجب عليه الحجّ وإن أخذ فيجب عليه على الأقوى والأحوط أن لا يأخذ منه .
المسألة 63 : ( لانّه لا يصدق عليه ) إطلاقه بالنسبة إلى جميع الأشخاص ممنوع .
المسألة 64 : ( معتدّ به لم يجب ) إذا كان تلفه ممّا فيه الحرج وأمّا إذا لم يكن كذلك ففيه إشكال .
المسألة 65 : ( من فقد الشرط واقعا ) وهو الأوجه . ( بالمأمور به كفى ) الإشكال كلّه في عدم صدق الاستطاعة السربية ، وعدم كون الحجّ حجّة الإسلام وليست كالوضوء الحرجي والضرري فلا يجزي عنها .
المسألة 67 : ( في الثاني دون الأوّل ) إذا كان البذل حرجا عليه يكون كذلك ، وأمّا
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 180
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١٨٠