تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
فرضه فلا بدّ من ملاحظة أهميّة مصلحة الإعطاء على مفسدة الكذب الذي هو من الكبائر ، مثل أن يحصل هلاك نفس الفقير ، لبنائه على عدم أخذ الزكاة مع كونه في مجاعة شديدة . ( إذا لم يقصد القابض ) لا أثر لقصد القابض والملاك قصد المعطي وعلى فرضه ، فمع التصريح بعدم كونه زكاة يلزمه قهرا عدم قصدها ، لا قصد مجرّد التملك ، ولو فرض عدم قصده لعنوان خاص آخر . المسألة 13 : ( فانّه لا ضمان عليه ) الأشبه ضمانه ولكنّه إذا صار مغرورا من قبل الدافع ، أو الثالث يرجع عليه بعوضه ، أو تتهاتر ذمّته مع ذمّة الدافع . ( لا ضمان عليه ) ولعلّه بعد عدم الخلاف فيه يكون من جهة أنّ المجتهد بأخذه من المالك قد تحقّق منه دفع الزكاة إلى موضعه ، والمجتهد يكون مأذونا في صرفه إلى الفقير من باب الولاية وأنّه من بيت المال وانّه ليس عليه إلّا دفعه لمن يعتمد انّه من الفقراء ، لا لمن يكون فقيرا واقعا ، وعليه فلو كان دفعه بلا حجّة شرعية على الفقير يكون ضامنا للتفريط والظاهر انّه ليس البحث فيه عن المصنف ، نعم إن كان المدار على الواقع فمع كشف الخلاف لا وجه لعدم الضمان لكنّه خلاف ما هو المرتكز ولعلّه لذلك ادعى عدم الخلاف في عدم الضمان . المسألة 14 : ( وعلم القابض ) إلّا أن يكون مغرورا من قبل الدافع فيكون عوضها عليه . ( بين الزكاة المعزولة ) في فرض المسألة يكون العزل قهريا ، فانّه بعد الدفع بنية الزكاة لا يتصور عدم العزل فيه . المسألة 15 : ( وجه التقييد ) بناء على عدم اعتبار العدالة في أصل جواز الدفع . ( بأن كان عالما ) لا فرق في الضمان بين علمه وجهله ، ومغروريته من قبل الدافع إذا فرض تجديد النية له لا لغيره ، غير حاصلة ، حتى يقال بضمان الدافع لعوضه . الثالث : العاملون ( بل العدالة ) هذا هو الأحوط ولا يبعد كفاية الأمانة والوثاقة الأكيدة . ( معرفة المسائل ) المعرفة بالمسائل ليس من شروط صحّة أخذ الزكاة وصحّة دفعها ، فلو اتّفق صحّة الأخذ والدفع في الواقع بحسب فتواه بعد الرجوع إلى مأخذه ، أو بحسب فتوى مقلّده إذا كان مقلّدا ، لا بأس به كما أنّه قد يتّفق الجهل بمسألة من المسائل بالنسبة إلى