تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
من يحصل له بحرفته ما يمؤن به نفسه وعياله ، وليس الفقير الشرعي غير الفقير العرفي ، وما في النصوص يكون بيانا لمفهومه العرفي . المسألة 2 : ( من مقدار مؤنة سنته ) فيه إشكال فلا يترك الاحتياط بترك إعطاء أزيد من مؤنة السنة ، لأنّ ما يكفيه سنة يخرجه عن مصداق الفقير الشرعي ويصير غنيا شرعيا ويوافقه الاعتبار أيضا ، وإن كان الجمود على عنوان الفقير قبل الإعطاء يقتضي جوازه ولكن الإرتكاز ليس على إعطاء فقير واحد بمقدار سنوات عديدة مع وجود فقير آخر لا يكفيه ماله لقوت شهر ، أو أقلّ مثلا . المسألة 3 : ( فالأحوط بيعها ) إذا لم يكن في ذلك حرج ومهانة عليه بحسب حاله ومحلّه الخاص ، كما هو كذلك غالبا ، وإلّا فلا يجب وهكذا القول في العبد وغيره . المسألة 6 : ( وترك الأخذ بعده ) بل الأظهر جواز الأخذ ما لم يكتسب ما يكفيه بالفعل ، لعدم كفاية مجرّد القدرة على الكسب لإخراجه عن عنوان الفقير . المسألة 7 : ( انّه عاص بالترك ) عصيانه بالترك ، غير معلوم ، وإن كان الأحوط التكسب ، إذ لا دليل على وجوب إزالة الفقر ، أو ابقاء الغنى . المسألة 8 : ( وإن كان ممّا لا يجب ) في ذلك أيضا إذا طلبه ثمّ كان فقيرا يجوز له أخذ الزكاة ، وإن كان الأحوط استحبابا التكسب هذا كلّه على فرض كون الإعطاء من سهم الفقراء ، وأمّا إذا كان من سهم سبيل اللّه ، وفرض كون طلب ذاك العلم سبيل اللّه ، فجواز الإعطاء لا كلام فيه . المسألة 10 : ( إلّا مع الظنّ بالصدق ) أي الظنّ النوعي الذي يوجب الوثوق أو الاطمئنان الذي هو الملاك لقبول الخبر عند العقلاء ، سواء كان أخبارا عمّا في النفس أو عمّا لا سبيل إليه غالبا ، من غير الشخص أو الأعم من ذلك ، وحصول الوثوق من الخبرة يختلف حسب إختلاف الأشخاص والموارد ، مثل كونه في زيّ المؤمنين أو كونه من أهل البلد الذي يعرف بعض أحواله ، وغير ذلك . المسألة 12 : ( التصريح كذبا ) إذا كان على وجه التورية ، كأن يقصد أنّ ما في كيسي ليس بزكاة ، لا ما يعطيه فلا بأس به ولا داعي إلى الكذب الصريح غالبا ، وعلى