فالفرق بينهما واضح ، لصدق سفر المعصية حينئذ .
المسألة 37 : ( يعدّ من سفر المعصية ) إذا كان الإستلزام على وجه المقدمية لهذا الحرام ، كمن يذهب لغاية محرمة إلى بلدة إصفهان مثلا ويحتاج في الوصول إلى غرضه أن يذهب منها إلى طهران لأخذ مكتوب أو نحوه ، الذي به يحصل مطلوبه المحرم ، فإنّ ذهابه ومجيئه محرّم ، وأمّا صرف الإستلزام كمن يطلب موضعا للنوم مكانا لمركبه فيقصّر إذا كان بمقدار المسافة مستقلا . ( بخلاف ما إذا لم يستلزم ) إذا كان بمقدار المسافة مستقلا وإلّا فيتم لعدم كونه سفرا شرعيا حلالا ولا يضم إليه المقدار المحرم ليصير مسافة .
المسألة 40 : ( عن الجادّة يتم ) إذا كان بمقدار المسافة بنفسه وإلّا فيقصّر . ( فيقصّر ما دام خارجا ) إذا كان بمقدار المسافة كما مرّ .
المسألة 41 : ( في أنّه لو تاب يقصّر ) بل ولو لم يتب وكان بمقدار المسافة يقصّر ، إذا لم يكن لغرض حرام آخر ، وإلّا فيتم . ( بدعوى عدم عدّه مسافرا ) وهي ضعيفة لأنّ المسافر ما لم يصل إلى وطنه مسافر عرفا وواقعا ، إلّا إذا صار متوطنا أو بحكمه .
المسألة 42 : ( إذا لم يكن الباقي مسافة ) الظاهر أنّ الباقي إذا لم يكن مسافة أيضا يجب التمام فيه والاحتياط بالجمع حسن ، والمصنف احتاط ، حيث كان أقلّ من المسافة لأنّ حكم المسافة المباحة ، وغيرها معلومة ، وأمّا سفر المعصية أقلّ من المسافة ، حيث لم يكن أحدهما ، فالاحتياط يكون بالجمع ، وإن كان ملحقا بالمعصية ظاهرا .
المسألة 43 : ( وجب الإفطار ) إذا كان الباقي مسافة . السادس : ( التمام عليه إشكال ) بل الأظهر هو القصر ، إذا لم يكن سفره مع بيته لذلك ، بل يكون سفرا بدون مصاحبة ما يعدّ بيتا له ، لصدق المسافر عليه حينئذ قطعا ، وإذا سافر مع بيته ، ولكن في طلب المحلّ المناسب فالاحتياط بالجمع هنا في غاية الحسن ، والتمام هو الأظهر .
السابع : ( من بلاده ) وكانت بمقدار المسافة الشرعية . ( يتعدد ثلاث مرّات أو مرّتين ) حتى فيمن يكون شغله في السفر كالمعلّم والمتعلّم فضلا عمن شغله السفر كالمكاري وأمثاله ، وعملية السفر تصدق بالبناء عليها ثمّ السفر ، ولكن وجوب التمام يكون في
التعليقات على كتاب العروة الوثقى — صفحة 119
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص١١٩