تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
وكذا خبر إسحاق بن عمار ( المتقدم في الرفقة ) عن أبي الحسن عليه السلام قال : « لأن التقصير في بريدين ولا يكون التقصير في أقل من ذلك ، فإذا كانوا قد ساروا بريدا وأرادوا أن ينصرفوا كانوا قد سافروا سفر التقصير وإن كانوا ساروا أقل من ذلك لم يكن لهم إلا إتمام الصلاة ، قلت : أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوا منه ؟ قال : بلى انما قصروا في ذلك الموضع لأنهم لم يشكّوا في مسيرهم وان السير يجدّ بهم ، فلما جاءت العلة في مقامهم دون البريد صاروا هكذا - الحديث » « 1 » حيث أن التعليل انما هو لجواز القصر واقعا لا لوقوع التقصير منهم إذ ليس هو محطّ نظر السائل كما تقدّم . وفي مقابلهما حسنة سليمان بن حفص المروزي قال : قال الفقيه عليه السلام : « التقصير في الصلاة بريدان أو بريد ذاهبا وجائيا والبريد ستة أميال وهو فرسخان والتقصير في أربعة فراسخ ، فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثنى عشر ميلا وذلك أربعة فراسخ ثم بلغ فرسخين ونيته الرجوع أو فرسخين آخرين قصّر ، وإن رجع عمّا نوى عند بلوغ فرسخين وأراد المقام فعليه التمام ، وإن كان قصر ثم رجع عن نيته أعاد الصلاة » « 2 » بعد حمل الفراسخ والأميال على الخراسانية ، إلا أن المشهور استضعفها في السند وحملوها على الاستحباب وحملها الشيخ في الاستبصار على بقاء الوقت وصحيح زرارة على خروجه ، وعلّلوا عدم الوجوب بأن مقتضى الأمر الإجزاء . وفي ما ذكروه نظر لوجود صحيح أبي ولاد ( المتقدم في راكب السفينة الذي رجع في الأثناء ) عن أبي عبد اللّه عليه السلام وفيه : « وإن كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريدا فكان عليك حين رجعت أن تصلي بالتقصير لأنك كنت مسافرا إلى أن تصير إلى منزلك قال : وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر ، باب 3 حديث 11 . ( 2 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر ، باب 2 حديث 4 .