[ الشرط الرابع : أن لا يكون من قصده في أول السير أو في أثنائه إقامة عشرة أيام قبل بلوغ الثمانية ]
الرابع : أن لا يكون من قصده في أول السير أو في أثنائه إقامة عشرة أيام ( 1 ) قبل بلوغ الثمانية وأن لا يكون من قصده المرور على وطنه كذلك وإلا أتم لأن الإقامة قاطعة لحكم السفر والوصول إلى الوطن قاطع لنفسه ،
شرح
الشرط الرابع : خلو القصد من القاطع
( 1 ) الإقامة عشرة أيام على القول بأنها قاطع موضوعي للسفر ، فظاهر أن قصدها مناف لقصد السفر الواحد بمقدار ثمانية ولو كان قطعها للموضوع تعبدي وما يقال من أن التنزيل انما هو لنفس الإقامة لا لقصدها ففيه : أن قصدها حينئذ قصد لحصة من السفر غير الداخلة في موضوع التقصير ، وعلى هذا يكون عدم القصد المزبور شرطا مستقلا .
وأما على القول بأنها قاطع حكمي للسفر فقصدها يكون من قبيل التردد وقصد العود واشتراط عدم قصدها راجع إلى ما تقدم اشتراطه وبذلك ظهر أن قصد المرور على الوطن يكون من النحو الأول .
وأما تحرير الكلام في قاطعيتها فقد يقرّب كونها قاطعة موضوعا أن الإقامة إجمالا منافية للسفر الذي هو ارتحال وضرب في الأرض وحركة وإن كان يطلق بلحاظ مطلق البعد عن الوطن ولكن البعد المزبور إذا استطال صار هجرة وغربة لا سفر ، وحيث كان لها عرض عريض احتيج إلى تحديد من الشارع لذلك المقدار المنافي للسفر كبقية تحديدات الشارع للمعاني العرفية ذات المراتب الكثيرة .
ويشهد للمنافاة المزبورة أسئلة الرواة كمحمد بن مسلم « 1 » وزرارة « 2 » أن المسافر إذا قدم بلدا وأقام فيها إلى متى يقصر فكأن تبدل الحكم مفروغ عنه لتبدل الموضوع وانما السؤال عن حدّ ذلك بل وكذا الوسط الفقهي لآراء العامة حيث أنهم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 - صلاة المسافر ، حديث 16 .
( 2 ) الوسائل باب 15 - صلاة المسافر ، حديث 9 .