. . . . . . . . . .
شرح
الشرط وانه يحسب من المسافة كما في كلام المحقق الهمداني .
ومن ذلك يظهر الحال في اختلال بقية الشرائط الآتية في أثناء السير كقصد المعصية أو الصيد ثم العدول مرة أخرى إلى قصد الإباحة .
وهذا كله بناء على كون الشرائط قيد الموضوع وهو المسافة ، وإلا فلو كانت قيد الحكم ، فوحدة السير والمسافة التي هي الموضوع أوضح حينئذ لتحققها بعد أن لم تكن مقيدة غاية الأمر الحكم ليس بفعلي لعدم تحقق بقية قيوده .
ومن ذلك يظهر أن الإطلاق موافق للقاعدة في خبر إسحاق بن عمار « 1 » في الرفقة الذين عرض لهم التردد في الأثناء ، قال عليه السلام : « وإن كانوا ساروا أقلّ من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة قاموا أو انصرفوا ، فإذا مضوا فليقصروا » ، فإنه لم يقيّد التقصير بما إذا كان المتبقى مسافة بل الظاهر منها خصوص ما إذا كان المتبقى ليس بمسافة ، وذلك لتفريعه التقصير على المضي والذي هو بقاء وامتداد لما سبق قطعه من السفر .
وجه آخر للتقصير واستدل للتقصير بأن المقام هو من التمسك بعموم العام وهو أدلة التقصير دون استصحاب حكم المخصص وهو التمام لأن الظاهر منها ثبوت الحكم في كل زمان بقطع النظر عن ثبوته في ما قبله « 2 » .
وأشكل عليه في مستند العروة بأنه مع انتفاء الشرط وهو الاستمرار في القصد عند التردد ينتفي شرط التقصير عند التردد ، وتكون الوظيفة واقعا فيما قطعه سابقا أيضا التمام غاية الأمر لو قيل بإجزاء التقصير فإنما هو لدليل خاص ، فمن أول الأمر كان عليه التمام ، فلا سابقة لتحقق العموم .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 ، حديث 10 وقد مرّ الكلام حول سند الحديث .
( 2 ) المستمسك 8 / 36 .