[ مسألة 24 : ما صلاه قصرا قبل العدول عن قصده ]
( مسألة 24 ) ما صلاه قصرا قبل العدول عن قصده لا يجب ( 1 ) إعادته في الوقت فضلا عن قضائه خارجه .
شرح
أقول : الإشكال في محلّه بالنظر إلى ذلك المقدار من التقريب ، وأما لو ضمّ إليه ما ذكرنا سابقا من كون المسافة متحدة ما قبل وما بعد فلا مجال له ، لتحقق موضوع العموم حينئذ ، ولا دليل على الاستمرار في القصد بأكثر من ذلك ، وهو كون اجزاء السير عن قصد ، وأما اتصال القصد في الاجزاء حتى في الأكوان المتخللة وغيرها ، وبما هو زائد عن وحدة السير والسفر الخارجي فلا دليل عليه كما يظهر بمراجعة أدلة الشرط المزبور .
وهل يعود إلى التقصير بمجرد العود إلى الجزم أو لا بد من التلبس بالسير ؟ وهذا البحث مطّرد في اختلال بقية الشرائط الآتية ، كما ذكروه في ذيلها .
ظاهر الخبر السابق هو الثاني ، وقد يفصل بين الصورتين في المتن فالأول في الأولى ، والثاني في الثانية ، لكون كل ما تلبس في الأولى عن قصد ، بخلاف الثانية .
والأظهر الثاني مطلقا للزوم التلبس الفعلي في صدق العنوان الخاص بعد تخلل انعدامه .
إجزاء القصر عن التمام
( 1 ) هو المشهور عند الأصحاب كما هو المحكي عن ابن الجنيد أيضا في المنتقى نعم خالف الشيخ في الاستبصار فأوجب الإعادة في الوقت ، لصحيح زرارة قال :
سألت جعفر عليه السلام عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلّوا وانصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج ، ما يصنع بالصلاة التي كان صلّاها ركعتين ؟ قال : « تمّت صلاته ولا يعيد » « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 23 أبواب صلاة المسافر حديث 1 .