التعيين إلى ما بعد الوصول إلى آخر الحد المشترك كفى في وجوب القصر .
[ مسألة 23 : لو تردّد في الأثناء ثم عاد إلى الجزم ]
( مسألة 23 ) لو تردّد ( 1 ) في الأثناء ثم عاد إلى الجزم فإما أن يكون قبل قطع شيء من الطريق أو بعده ، ففي الصورة الأولى يبقى على القصر إذا كان ما بقي مسافة ولو ملفقة ، وكذا إن لم يكن مسافة في وجه لكنه مشكل فلا يترك الاحتياط بالجمع .
شرح
على التمام إذا لم يقصد المسافة أو رجع عنها بعد اختصاصه بما لم يقصد أصلا أو قصد الرجوع ، فيبقى إطلاق أدلّة المسافة ، وهو متين .
التردد في الأثناء ثمّ الجزم
( 1 ) والإشكال فيه من جهة أنّ ما هو الشرط وهو القصد أو عنوان المسافر مسافة التقصير هل يعتبر اتصاله بنحو لا يتخلله العدم أصلا ، أو أنّ التردد حيث يكون الوظيفة الواقعية عنده هو التمام يكون قاطعا للمسافة فلا بدّ من إنشاء مسافة جديدة .
قاطعية التردّد واستدلّ لكون التردد قاطع بأنّه كقصد الإقامة عشرا في الأثناء في إيجاب التمام في الطريق ، فإنّهم ذكروا أنّه لو قصد من البدء الإقامة عشرا قبل بلوغ الثمانية ، انّه يتم في الطريق أيضا لعدم صلاحية انضمام مسافة ما قبل الإقامة لما بعدها ففيما نحن فيه كذلك .
وبأنّه لدينا كبرى كلية مستفادة من أدلّة المسافة وهي لزوم قصد ثمانية فراسخ على كلّ مكلف بالتمام ، فلا تنقلب وظيفته إلى القصر إلّا بعد تلك المسافة ، وهذه كبرى جارية في كثير من الموارد التي تنعدم فيها بعض شرائط التقصير فحينئذ لا بد من إنشاء مسافة جديدة « 1 » .
هامش
( 1 ) المستند 8 / 35 .