. . . . . . . . . .
شرح
التعليل الذي في ذيل الحديث ، في طريق الصدوق والمحاسن ، « لأن التقصير في بريدين ولا يكون التقصير في أقل من ذلك ، فإذا كانوا قد ساروا بريد وأرادوا أن ينصرفوا كانوا قد سافروا سفر التقصير ، وإن كانوا ساروا أقل من ذلك لم يكن لم إلا إتمام الصلاة » ظاهر في أن الإتمام لعدم تحقق المسافة خارجا ، وان افتراق الصورتين لذلك حيث أنهم إن لم يكونوا ساروا بريدا لم يحرزوا تحققها لاحتمال انصرافهم ، فحينئذ يكون الإتمام وجوب ظاهري لأصالة التمام بعد عدم المحرز لموضوع التقصير وهو قصد المسافة . إلا أن يقال بأن الأمر بالإتمام من دون التنبيه على الإعادة فيما لو مضوا في سفرهم دال على أنه الوظيفة الواقعية .
بحث رجالي ثم إن في طريق الصدوق البرقي عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن أسلم ، وفي المحاسن عنه عن أبي سمينة عن ابن أسلم وهو محمد بن علي بن إبراهيم ابن موسى القرشي الصيرفي الكوفي أبو سمينة الذي عدّه ابن شاذان من الكذابين المشهورين . وبقرينة طريق الصدوق والبرقي يعلم أنه في طريق الكليني - قدّس سرّه - وإن كان فيه البرقي عن محمد بن أسلم الجبلي سقط . فيكون سند الرواية ضعيف على الطرق الثلاثة .
ولكن في النفس شيء من تضعيفه بنحو تكون روايته ساقطة بالمرّة ، فهو وإن وصفه النجاشي ب « ضعيف جدا » فاسد الاعتقاد لا يعتمد في شيء وكان ورد قم ، وقد اشتهر بالكذب بالكوفة ونزل على أحمد بن محمد بن عيسى مدة ، ثم تشهر بالغلو فخفى [ فجفى ] ، وأخرجه أحمد بن محمد بن عيسى عن قم ، وله قصة ، وله من الكتب . . الخ » .
وذكر الكشي عن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري عن الفضل بن شاذان انه