. . . . . . . . . .
شرح
قال : كدت أن أقنت على أبي سمينة محمد بن علي الصيرفي قال : قلت له ولم استوجب القنوت من بين أمثاله ؟ قال : اني لأعرف منه ما لا تعرفه .
ثم ذكر عدّه إياه أشهر الكذابين الستة .
ولكن كونه صاحب كتب حتى قيل إنها مثل كتب الحسين بن سعيد كما ذكره الشيخ في الفهرست وسنده إليها صحيح ، عن جماعة عن الصدوق عن شيخه محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن علي بن ماجيلويه عن محمد بن أبي القاسم عنه إلا ما كان فيه من تخليط أو غلو أو تدليس ، أو ينفرد به ولا يعرف من غير طريقه .
وكذلك ذكر النجاشي طريقه إليه ، كما وقع في طرق مشيخة الصدوق في أربع منها ، وتوهم أنه يغاير أبا سمينة لأن الصدوق التزم أن لا يذكر في كتابه إلا ما يعتمد عليه ويحكم بصحته فلا يروي عن من هو معروف بالكذب ، فاسد إذ قد اخرج فيه عن الضعفاء جدا مثل وهب بن وهب البختري وعمرو بن شمر وغيرهما ، أو بطريق فيه الضعفاء أو الضعفاء جدا مثل سلمة بن الخطاب وأبي جميلة المفضل بن صالح في طريقه إلى أبي اسامة زيد الشحام وغيرهما .
لكن مع ذلك وقوعه في طرقه من القرائن المساعدة على استحسان روايته .
كما أن نزوله على أحمد بن محمد بن عيسى في بداية أمره في قم ، وعدم قنوت ابن شاذان ، ورجوع التضعيف إلى الغلو والارتفاع ولذا عدّ من الستة ، كلّ ذلك ينبأ عن مدى حاله في النقل .
وبسطنا الكلام فيه لكون الرواية مورد استدلال في عدّة موارد في هذا الباب كما تقدم ويأتي كما وقد اعتمد عليها عدة من متقدمي الأصحاب كالشيخ في النهاية وذكر المحقق الحلي في النكت « ان الحديث حسن قد ذكره الشيخ والكليني وجماعة