وإما إذا كان عازما على العود من غير نية الإقامة عشرة أيام فيبقى على القصر ، وإن لم يرجع ليومه بل وإن بقي مترددا ( 1 ) إلى ثلاثين يوما ، نعم
شرح
من أصحاب الحديث والتمسك به ممكن وهو حجة في نفسه » .
واستدل أيضا بحسنة سليمان بن حفص المروزي « 1 » حيث فيها : « وإن رجع عما نوى عند بلوغ فرسخين وأراد المقام فعليه التمام ، وإن كان قصّر ثم رجع عن نيته أعاد الصلاة » .
حيث أوجب التمام بالرجوع عما نوى ، وأشكل بأنه محتمل ذلك للإقامة عشرا القاطعة بعد حمل الفرسخين على الخراسانية بلد الراوي بقرينة ما سبق في الرواية ، بل هذا الحمل متعيّن فيمن بلغ بريدا وكان من نيته الرجوع « 2 » .
وفيه : انه يمكن التمسك بالذيل بعد عدم التقييد فيه بإرادة الإقامة ، بل مطلق الرجوع عن النية ، واشتماله على الإعادة لا يخل بالاستدلال بعد حمله على الاستحباب كما ذهب إليه جماعة ، بل مفاده حينئذ تعين التمام عند الرجوع عما نوى فتدبّر .
ثم من الغريب ما يستدل به على هذا الشرط بأن الأدلة الأولية المقيدة للتقصير بالثمانية مقتضاها أن لو نقصت ولو ملفقة لانتفى الحكم ، غاية الأمر أدلة حد الترخص دالة على كونه على نحو الشرط المتأخر ، فالعدول في الأثناء كاشف عن عدم ثبوت الحكم لانتفاء الموضوع واقعا وإن كان به جاهلا « 3 » .
حيث أن انتفاء المسافة الخارجية لا ربط له بشرطية استمرار القصد ، إذ ثمرة الشرط المزبور هو فيما لو طوى المسافة مع عدم استمرار القصد .
( 1 ) مشكل وإن كان بمعنى التردد في زمن العود لا في أصل العود والعزم ، إذ
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر ، باب 2 حديث 4 .
( 2 ) المستمسك 8 / 33 .
( 3 ) المستند 8 / 74 .