[ الشرط الثالث : استمرار قصد المسافة ]
« الثالث » استمرار قصد المسافة ( 1 ) فلو عدل عنه قبل بلوغ الأربعة أو تردد أتم . وكذا إذا كان بعد بلوغ الأربعة ، لكن كان عازما على عدم العود ، أو كان مترددا في أصل العود وعدمه أو كان عازما على العود لكن بعد نية الإقامة هناك عشرة أيام .
شرح
الشرط الثالث : استمرار قصد المسافة
( 1 ) لم يفرد كشرط برأسه في المتون القديمة وانما يذكر في ذيل الشرط الثاني ومن متفرعاته ، وعلى أي حال فوجهه على ما اخترناه في معنى الشرط الثاني ، والذي هو الاتصاف بعنوان المسافر لمسافة التقصير من بدء السير ، هو تبدل الموضوع فيما لو عدل وأراد الرجوع ، وأما لو تردد وتوقف لذلك عن السير فينتفي عنه العنوان أيضا ، وإن لم يتوقف بل مضى في سيره بداعي احتمال مواصلة السفر ، فلا انتفاء . وإن كان بداعي آخر فالظاهر الانتفاء ، وقريب من هذا الوجه ما ذكره المحقق الشيخ الأنصاري من لزوم التلبس بسفر مسافته بريدان كما هو مفاد أدلة المسافة ، فمع زوال النية والتردد لا يصدق التلبس .
وقد استدل على استمرار نفس القصد بصحيحة أبي ولّاد المفروض فيها خروجه من الكوفة ورجوعه عن مقصده قصر ابن هبيرة ، في أثناء السير بعد ما قصّر الصلاة ، قال عليه السلام : « إن كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريدا فكان عليك حين رجعت أن تصلي بالتقصير ، لأنك كنت مسافرا إلى أن تصير إلى منزلك ، قال : وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريدا فإن عليك أن تقضي كل صلاة صليتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام ( من قبل تؤم ) ( من قبل أن تريم ) من مكانك ذلك ، لأنك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتى رجعت فوجب عليك قضاء ما قصرت ، وعليك إذا رجعت أن تتم الصلاة حتى تصير إلى منزلك « 1 »
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر ، باب 5 .