تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
بتقريب ايجاب التمام على من عدل عن سفره قبل بلوغ الأربعة . وأشكل عليه : أن وجوب التمام انما هو لمكان عدم تحقق المسافة ، بقرينة الرجوع فيها ، مضافا إلى ما تضمنته من وجوب قضاء ما قصد قبل عدوله وهو خلاف المشهور « 1 » . وفيه : ان التقريب الصحيح لدلالتها هو ما في تعليل التقصير في الشق الأول ، بصدق كونه مسافرا إلى أن يصير إلى منزله ، الظاهر منه لزوم استمرار العنوان المزبور فضلا عن طي المسافة في جواز القصر . نعم يقرّب الاستدلال بالشق الثاني ، بمعونة ما تقدم في الشق الأول ، من جعل علة وجوب التمام العدول في القصد قبل بلوغ المسافة ، حيث أن الظاهر من قوله عليه السلام : « لأنك لم تبلغ . . . حتى رجعت » هو الرجوع في القصد بقرينة أنه في مقام تعليل الأمر بقضاء الصلاة قبل أن يبرح من المكان الذي بدا له فيه الرجوع . وبقرينة العطف بعد ذلك بقوله « وعليك إذا رجعت أن تتم » الذي هو رجوع في السير خارجا فيفيد أن الرجوع الأول هو في القصد . ولا يخفى دلالة الصحيحة على ما اخترناه من المعنى للشرط الثاني وهو الاتصاف بعنوان المسافر لمسافة التقصير وأن القصد محقق له . وبخبر إسحاق بن عمار الوارد في الرفقة الذين تخلّف بعضهم عنهم بعد ما خرجوا في طريق السفر فترددوا في المضي في السفر أو الانصراف ، وأقاموا على خيرهم أياما قال عليه السلام : « وإن كانوا ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة قاموا أو انصرفوا ، فإذا مضوا فليقصروا » « 2 » . حيث وجب الإتمام عليهم عند التردد وإن مضوا بعد ذلك في سفرهم ، نعم
هامش
( 1 ) المستمسك 8 / 33 . ( 2 ) الوسائل باب 3 ح 10 - صلاة المسافر .