تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
. . . . . . . . . .
شرح
وكذا الحال في دعوى الفرق بين تردد العنوان بين معنونات وتردد المعنون بين عناوين أي بين تعين العنوان فقط أو تعين المعنون فقط من أن الأول غير محدّد ولا معين بخلاف الثاني فإنه محدد غاية الأمر انه مجهول بلوغه ذلك الحد « 1 » . وأما تمثيل قصد التابع بطالب الضالة العالم بأن ضالته في مكان معين ولكنه مردد بين رأس الفرسخ ورأس الثمانية أو بطالب الغريم أو العبد الآبق « 2 » . ففيه أن طالب الضالة أو الغريم انما يقصد فعلا رأس الفرسخ بداعي واحتمال العثور على مطلوبه ، ثم إن لم يعثر عليه فيه يجدد السير إلى الموضع الآخر بذلك الداعي . وبعبارة أخرى انه لا يوجه قصده إلى عنوان مكان الضالة بالذات مع تردده في حدّه بل يتوجه إلى المكان المعين لاحتمال العثور على مطلوبه ، وهذا بخلاف قصد التابع فإنه لا يتجدد لديه سير وقصد ، بل قصد وسير واحد بمعية متبوعه ، هذا مضافا إلى أن طالب الضالة ليس عزمه منجزا على قطع المسافة بل لو صادفها في أوائل المسير لرجع . نعم الفرق بين ما إذا كان محكي العنوان الإجمالي معين في الواقع حين القصد وموجود حينه ، وبين ما إذا لم يكن موجودا متحققا حينه بل لاحقا وحين انتهاء السير ، له وجه . وقد يقال : أن مطلقات المسافة والقدر المتيقن من تخصيصها بأدلة القصد هو المتردد والمتحير عنوانا ومعنونا . فيبقى قصد التابع مشمولا لها . هذا كله على اشتراط ذات القصد . وأما على ما قويناه من اشتراط صدق عنوان المسافر لمسافة التقصير من بدء المسير وأن القصد موجب لتحققه ولوحدة السير بذاك الحدّ فكفاية قصد التابع ما
هامش
( 1 ) المستمسك 8 / 27 . ( 2 ) المستند 8 / 60 .