تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

[ مسألة 17 : لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلا ]

( مسألة 17 ) لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلا ، بل يكفي ولو كان من جهة التبعية للغير لوجوب الطاعة كالزوجة والعبد ، أو قهرا كالأسير والمكره ونحوهما ، أو اختيارا كالخادم ونحوه بشرط ( 1 ) العلم بكون قصد المتبوع مسافة ، فلو لم يعلم بذلك بقي على التمام .
شرح
القصد التبعي ( 1 ) بناء على اعتبار القصد وأخذه بنفسه في موضوع التقصير ، يماثل البحث هاهنا البحث في قصد الإقامة كما في مسألة ( 13 و 14 ) من فصل القواطع ، من احتمال كفاية قصد واقع المسافة والعشرة أو لزوم قصدهما عنوانا ومعنونا . وبعبارة أخرى : احتمال كفاية القصد البسيط أو لزوم القصد والالتفات المركب ، وثالثة الإجمالي أو لزوم التفصيل . وعن الدروس وغيرها كفاية قصد التابع ما قصده متبوعه لأن ذلك قصد للمسافة . فقد يقال أن ظاهر إضافة الإرادة والقصد إلى عنوان هو الثاني غاية الأمر انه يكتفي بقصد المكان مع الجهل ببعده لما في بعض الروايات في قاصد القادسية والنهروان وعرفات . وأما ما يقال من أن قاصد المعنون والمكان قصد تنجيزي وأما قاصد العنوان المردد كمكان الدابة الضالة وما قصده المتبوع قصد تعليقي « 1 » . ففيه إن كان التعليق في الثاني بلحاظ عدم تعين المحكي بالعنوان في الواقع فهو متعين ، وإن كان بلحاظ عدم علم القاصد بالبعد ففي الأول كذلك . فالقاصد - لما قصده متبوعه - قصده فعليّ بتّي متشخص إلا أنه لا يعلم بمقدار المسافة إليه .
هامش
( 1 ) المستند 8 / 60 .