سافر معهم وإلا فلا ( 1 ) ، أو علق سفره على حصول مطلب في الأثناء قبل بلوغ الأربعة إن حصل يسافر وإلا فلا ، نعم لو اطمئن بتيسر الرفقة أو حصول المطلوب بحيث يتحقق معه العزم على المسافة قصّر بخروجه عن محلّ الترخّص .
[ مسألة 16 : مع قصد المسافة لا يعتبر اتصال السير ]
( مسألة 16 ) مع قصد المسافة لا يعتبر اتصال السير ( 2 ) ، فيقصّر وإن كان من قصده أن يقطع الثمانية في أيام وإن كان ذلك اختيارا لا لضرورة من عدو أو برد أو انتظار رفيق أو نحو ذلك ، نعم لو كان بحيث لا يصدق عليه اسم السفر لم يقصّر ، كما إذا قطع في كل يوم شيئا يسيرا جدا للتنزّه أو نحوه ، والأحوط في هذه الصورة أيضا الجمع .
شرح
( 1 ) إذ لا يصدق على سيره أنه سفر منتهاه مسافة ، بل هو مقدمة لاحتمال حصوله ، وما ورد في خبر إسحاق بن عمار في الرفقة الذين خرجوا ينتظرون من تخلف عنهم مترددين في المضي ، قال عليه السلام : « وإن كانوا ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة قاموا أو انصرفوا ، فإذا مضوا فليقصروا » « 1 » هو لانتفاء عنوان المسافر . الذي هو موضوع التقصير .
عدم اعتبار اتصال السير
( 2 ) بعد تحقق الموضوع وهو عنوان المسافر إلى الحدّ الشرعي وعدم حصول قاطع من إقامة عشرة أو وطن ، نعم بعض صور السير البطيء وإن لم يكن بحيث تتحقق إقامة عشرة في حدود منطقة ما ، مسلوب عنه العنوان المزبور ، كما لو كانت له حاجات متعددة في أبعاض الطريق تتطاول فيها الأيام كما لو توقف على كل فرسخين سبعة أيام فلا يكون الحد المزبور غاية بالفعل .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر ، باب 3 حديث 10 .