تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
بقي على التمام بل لو ظن ( 1 ) ذلك فكذلك ، نعم لو شك في ذلك فالظاهر القصر خصوصا لو ظن العدم ، لكن الأحوط في صورة الظن بالمفارقة والشكّ فيها الجمع .

[ مسألة 19 : إذا كان التابع عازما على المفارقة مهما أمكنه أو معلقا على حصول أمر ]

( مسألة 19 ) إذا كان التابع عازما على المفارقة مهما أمكنه أو معلقا
شرح
( 1 ) أما في صورة العلم فلانتفاء القصد وعنوان المسافر إلى حد التقصير في ابتداء السير ، ولو تصوّر منه الإرادة والقصد مع ذلك فلا يصدق العنوان المزبور ، وواضح ان الأدلة لا تشمله مع العلم بانتفاء واقع المسافة ، وهذا يؤيد كون العنوان شرطا دون القصد . وأما مع الظن فإن كان مع التردد في المسافة بحيث لا يحصل لديه عزم وبناء على طيّها فموضوع التقصير منتف ، وإن حصل له عزم وبناء مع ذلك فالجزء الأول من موضوع التقصير متحقق وأما الجزء الآخر وهو المسافة فهو غير محرز ، فقد يقال باستصحاب العدم فيبقى على التمام إلا إذا أحرز حصوله ، كما علّق عدّة من الأعلام على كلام الماتن - قدّس سرّه - بوجوب الإتمام إلا مع الاطمينان بطيّ المسافة ، لكن ظاهرهم إرادة الوجوب الواقعي ، وهو مشكل مع فرض تحقق القصد والعنوان كما لو كان السفر لأمر بالغ الأهمية فإن احتمال وظن طرو المانع مانع عن الجزم بحصول المقصود لا عن أصل القصد الداعي إلى السير نحو المقصود ، بل قد يشكل جريان الأصل العدمي ، لتناول أدلة الترخص لمثل هذا الفرد الشائع أو الغالب . وبعبارة أخرى : أن القصد كما أنه جزء السبب جعل أيضا محرزا للجزء الآخر وهذا الظهور مطّرد في كل موضوع أخذ فيه صفة تعلّقية مع متعلقها كالظن والعلم والإرادة ونحوها فإنه لا يتوهم فيها احراز متعلق الصفة بطريق آخر غير نفس وجود تلك الصفة ، فتدبّر .