تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
لها على حصول أمر كالعتق أو الطلاق ونحوهما فمع العلم بعدم الإمكان وعدم حصول المعلّق عليه يقصر ( 1 ) ، وأما مع ظنه فالأحوط الجمع ، وإن كان الظاهر التمام ( 2 ) ، بل وكذا مع الاحتمال إلا إذا كان بعيدا غايته بحيث لا ينافي صدق قصد المسافة ، ومع ذلك أيضا لا يترك الاحتياط .
شرح
فيكفي التلبس الفعلي بالسفر في ذلك ، وهذا على القول بتركب الموضوع منهما ، وأما على كون القصد تمام الموضوع عند تلبسه بالسفر فموضوع التقصير متحقق واقعا . ثم إن الكلام في الشك هو ما مرّ من التفصيل وكذا ظن عدم المفارقة . واحتياطه - قدّس سرّه - في المتن بعد ذلك في الشقين المتوسطين لعله لذيل خبر « 1 » إسحاق بن عمار المتقدم : « انما قصروا في ذلك الموضع لأنهم لم يشكوا في مسيرهم ، وان السير يجدّ بهم » الظاهر في حصة خاصة من القصد . والظاهر أن الفرق بين هذه المسألة والآتية هو في عدم تحقق القصد من ناحية موانع المقصود تارة وموانع القصد مثل القصد المضاد تارة أخرى ، وبعبارة أخرى المانع بقاء تارة والمانع حدوثا أخرى ، ومن ثمّ صار البحث في تحقق القصد هاهنا الفعلي منه وهناك التعليقي . ( 1 ) إذ لا يتحقق القصد إلى المضاد حينئذ أو لا يكون مثل هذا القصد المضاد التعليقي منافيا لقصد المسافة الفعلي . ( 2 ) إذ لا يتمشى منه قصد المسافة حينئذ مع العزم على العدم المظنون حصول ما علقه عليه وكذا مع الاحتمال والشك . وفي بعض الكلمات أن قصد المسافة حيث لم يكن تنجيزيا بل تعليقي ، فلا تحقق لموضوع التقصير ، إذ الأدلة ظاهرة في القصد التنجيزي « 2 » . والصحيح هو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 11 صلاة المسافر . ( 2 ) المستند 8 / 66 .