ويجب الاستخبار ( 1 ) مع الإمكان ، نعم في وجوب الإخبار على المتبوع إشكال ( 2 ) ، وإن كان الظاهر عدم الوجوب .
[ مسألة 18 : إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة ولو ملفقة ]
( مسألة 18 ) إذا علم التابع بمفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة ولو ملفقة
شرح
قصده متبوعه في تحقق ذلك العنوان لا ريب فيها . كما لو تبع سيده في الركوب في وسيلة النقل التي هي متوجهة إلى مقصد مشخص ، وكان الخادم جاهلا به تفصيلا مع علمه به إجمالا ، ثم إن قصد التابع يتصور تارة بقصد عنوان ما قصده متبوعه وأخرى بقصد عنوان المدينة بالاسم مع الجهل بالمسمى .
ثم إنه لا فرق بين كون القصد عن رضا أو إكراه لإطلاق الأدلة ، كما في خبر « 1 » ابن أبي الضحّاك من تقصير الرضا عليه السلام في طريقه من المدينة إلى مرو ، بل سيأتي كفاية العلم المجرد عن الإرادة كما في موارد القسر .
وجوب الاستخبار
( 1 ) أما على القول باشتراط العلم بأنه مسافة ، ليتحقق قصد المسافة ليحصل موضوع التقصير ، فلا وجه له ، إذ لا ملزم بتبديل الموضوع من التمام إلى القصر .
وأما على القول بكفاية قصد ما قصده إجمالا في تحقق موضوع التقصير ، فوجوب السؤال والاستخبار كما في ( المسألة 5 ) المتقدمة .
وهنا فروع
( 2 ) لا وجه للإشكال على كلا التقديرين السابقين أما على الأول فواضح ، وأما الثاني فلأنه ليس من باب تعليم الأحكام الشرعية الكلية بل من الإخبار بالموضوعات إلا ما يحتمل أن لازم ايجاب الفحص على التابع هو وجوب الاخبار على المتبوع كما قيل في آية النفر ، ولكنه ممنوع .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر ، باب 29 .