. . . . . . . . . .
شرح
وهو في الدلالة كما سبق . وبأن التقصير يبدأ عند حد الترخص ، مع أن المسافة بعد « 1 » لم تطوى فيكون الموضوع له هو القصد دونها . هذا مع بعد الشرط المتأخر عن الاستظهار العرفي .
وفيه ان انضمام ما دل على كون الحد المزبور مبدءا للتقصير ، إلى أدلة المسافة يعطي أن الموضوع هو التلبس بسير يؤدي إلى المسافة المعينة وأن القصد هو محقق عنوانا لهذا السير الخاص ، لا انه موجب لرفع اليد من الأساس ، عن أدلة المسافة .
والعجب من المقايسة « 2 » بين الإقامة عشر والمسافة من أنه كما رفع اليد عن العشرة الخارجية وكفاية القصد لدلالة الدليل على أنّ من صلّى أربعا معه مقيم ، كذلك يرفع اليد عن الثمانية الخارجية بدلالة ما دل على صحة الصلاة تقصيرا في العدول قبل المسافة ، وجه ذلك أن أدلة الإقامة ليس الوارد فيها الإقامة عشرا ليكون ظاهره الوجود الخارجي بل قصد العزم على العشرة غاية الأمر يستظهر منه لزوم استمرار القصد وتحققه ، وهذا بخلاف أدلة المسافة فإن الأدلة في المسافة الخارجية وقيدتها ما دل على القصد ، مضافا إلى أن هناك يكفي القصد حدوثا مع الصلاة أربعا ، وهنا صحة التقصير في الفرض المزبور على القول به لا يحقق موضوع التقصير بحدوثه مع تلك الصلاة بل يتم بعدوله قبل المسافة ، وقد سبق أن ظهور أدلة المسافة هو في السير بالمقدار الخاص مع القصد لمكان أخذ عنوان السفر والسير المحدّد بمبدإ ومنتهى بنحو الوحدة ، كما وقد سبق أن صحة التقصير لمن رجع عن قصد السفر قبل بلوغ الأربعة على القول به ليس لتحقق موضوع التقصير .
فالحاصل أن عنوان المسافر مسافة أربع ملفقة أو ثمانية امتدادية انما يصدق عرفا في ابتداء المسير حين يكون هو المقصد من البدء ، والمستفاد من مجموع الأدلة
هامش
( 1 ) بحوث في الفقه صلاة المسافر للمحقق الاصفهاني ص 57
( 2 ) مستند العروة الوثقى 8 / 55 .