. . . . . . . . . .
شرح
المدن الكبيرة هذا كله في البلد المتعارف في الكبر ، وأما الخارق في الكبر مثل مدينة شانغهاي في الصين التي يقدّر مجموع سكانها باثني عشر مليون نسمة ونحوها من المدن الكبيرة في العالم ، بل مثّل بعضهم بطهران وبغداد وأصفهان ، فنسب إلى مشهور المتأخرين ما في المتن من التفصيل .
وذهب جماعة من الأصحاب إلى التفصيل بين ما إذا كانت محلات البلد منفصلة ، والبعض الآخر إلى ما إذا كانت مناطق البلد عبارة عن مدن مجتمعة في الاسم الواحد فقط .
واستدل المحقق الهمداني للمشهور بقوله : « اما البلاد الواسعة الخارجة عن المعتاد التي تكون المسافة الواقعة فيها بنفسها ملحوظة لدى العرف بحيث يقولون من محلة كذا إلى محلة كذا فرسخ أو نصف فرسخ أو ميل بحيث يكون محلاتها ملحوظة على سبيل الاستقلال في تحديداتهم فلا بل العبرة فيها بالخروج من محلته » .
إلى أن قال « فلا ينبغي الاستشكال في صدق تلبسه بالسفر من حين خروجه من محلته ولا في اندراجه في إطلاقات أدلة التقصير من مثل قوله إذا ذهب بريد ورجع بريدا فقد شغل يومه .
قال : فإن تقييد مثل هذه المطلقات بما إذا ذهب بريدا بعد خروجه من البلد خصوصا في مثل هذه البلاد يحتاج إلى دليل ودعوى أنه لا يصدق عليه اسم المسافر ما لم يخرج عن البلد ان سلمت فهي غير مجدية في ارتكاب التقييد في مثل هذه المطلقات لأنها مسوقة لبيان ما به يتحقق السفر الموجب للتقصير لا ما يعتبر من