تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
ومن المعلوم أن التوطن انما يكون للبلد لا للدار خاصة ، ولذا ورد في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يسافر فيمرّ بالمنزل له في الطريق ، يتم الصلاة أم يقصر ؟ قال : « يقصر ، انما هو المنزل الذي توطنه » . وأيضا ما ورد في المكاري كمرسل يونس عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « أيّما مكار أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقل من مقام عشرة أيام وجب عليه الصيام . . . » والإقامة ليس في خصوص الدار ، مضافا إلى المقابلة مع البلد الذي يدخله غير بلده . وأيضا خبر ذريح المحاربي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام وإن دخل وقت الصلاة وهو في السفر ؟ قال : « يصلي ركعتين قبل أن يدخل أهله ، فإن دخل المصر ، فليصل أربعا » « 1 » فإنه أبدل الدخول إلى الأهل بالدخول إلى المصر ، كما هو واضح . وجه القول الثاني وأما القول الثاني وهو حد الترخص فقد ذكر في وجهه أن الشارع لما حدد التقصير بذلك علم عدم عنوان السفر عنده إلا بذلك ، فما يطويه من مسافة قبله ليست من السفر . وأيضا الحد المزبور يلازم في الغالب الخروج عن ضواحي البلد وما تابعه ، وذلك الخروج هو بدأ صدق عنوان السفر ، والمسافة لا ريب أنها تحسب بما هو مسير السفر . وأجيب عنه بأن أخذ الشارع في موضوع التقصير والحكم قيدا لا يعني أخذ ذلك في المسافة وفي عنوان السفر . وبعبارة أخرى إن أخذ قيد في الحكم لا يعني أخذ ذلك القيد في القيد الآخر
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : أبواب صلاة المسافر ، باب 15 ، حديث 2 .
سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 68 | الشيخ محمد السند