. . . . . . . . . .
شرح
السفر كسائر المعاني اللغوية في التشكيك مصداقا ، وفي وضوح الصدق في جملة من الأفراد وخفائه في البعض الآخر .
كما قد يحمل موثق ابن بكير المتقدم في عدم انقطاع السفر بالمرور بالكوفة ، التي هي وطن للمارّ ، إذا أقام يوما أو يومين في جانب المصر .
وفي صحيحة ابن رئاب « 1 » « في جانب الكوفة » ، على عدم الانقطاع لعدم دخوله محلّة سكناه لكبر الكوفة ونحوها ، هذا مضافا إلى أن الموضوعات ذات التقدير يرجع فيها إلى المتوسط كما في أشبار الكر وأذرع المسافة والوجه واليد في الوضوء ، فالبلد الخارق في الكبر خارج عن المتبادر من أدلة المسافة فيرجع فيه إلى المتوسط ، وهو يساوي المحلة فيه .
ولكنه ضعيف إذ ليس مساق الأدلة ما يحقق عنوان السفر بل ما يحقق التقصير وما هو موضوع الحكم بعد الفراغ عن كونه مسير سفر عرفي ، أما روايات عرفات فهو للتنبيه على كفاية بريد الذهاب مع بريد الإياب في التقصير .
وأما مفاد موثق ابن بكير وصحيحة ابن رئاب فقد مرّ انه الجانب بمعنى أطراف المصر والكوفة ، أي قريب منها وفي ناحيتها .
وأما خفاء بعض أفراد العنوان فالحال فيه كبقية العناوين المأخوذة في الأحكام من لزوم إحرازها ، وأما الموضوعات ذات التقدير فالوسط مدار ولكن بعد صدق المقدر والمقيد وتحقق محل التقدير فالوجه واليد في غير مستوى الخلقة لا بد من وجودها ليرجع في غسلهما إلى المتوسط وما نحن فيه محل التقدير هو سير السفر فلا بد من تحققه ، ومن ثمّ يرجع في التقدير وهو أربعة آلاف ذراع إلى المتوسط وفي المبدأ والمنتهى إلى المتعارف .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر ، باب 7 ، حديث 6 .