. . . . . . . . . .
شرح
للحكم بنحو يكون قيد القيد وقيد الموضوع ، ولنا أن نقول أن المسير لا يشترط فيه صدق عنوان السفر فيه من المبدأ إلى المنتهى بل صدقه عليه في الجملة والمقدار الأكبر من المسير دون طرفيه .
لكن مقتضى تقييد المسير بالسفر بهذا المقدار هو القول الرابع . نعم ما سيأتي في أدلة القول الأول معينة له بآخر البلد .
وجه القول الأول ويشهد للأول تبادر ذلك من أدلة المسافة سواء التي أخذ فيها عنوان السفر والمسير أو غيرها ، حتى عند الرواة مثل ما ورد في خبر صفوان عن الرضا عليه السلام « أنه سأله عن رجل خرج من بغداد فبلغ النهروان وهي أربعة فراسخ من بغداد » « 1 » ، وما تقدم من مرسل محمد بن يحيى الخزاز المتقدم الذي فيه أن أعلام الميل وضعتها بني أمية على الطريق بعد ما أخذوا مقدار الفرسخ من الباقر عليه أفضل الصلاة والسلام .
وصحيحة أبي ولاد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : اني كنت خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة ، وهو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخا في الماء . . « 2 » .
ومثل صحيحة ابن الحجاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن التقصير في الصلاة فقلت له : إن لي ضيعة قريبة من الكوفة وهي بمنزلة القادسية من الكوفة « 3 » .
بل يظهر من روايات أخرى احتسابه عليه السلام المبدأ من آخر البلد مثل موثقة
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر ، باب 2 ، حديث 8 .
( 2 ) المصدر : باب 5 ، حديث 1 .
( 3 ) المصدر : باب 14 ، حديث 4 .