كانت مسافة إذا لوحظ آخر المحلة .
شرح
أو الطرق . كما في بعض النصوص الاخر .
ويشهد بذلك أن المسير ربما لا ينشأ من المنزل نفسه بل موضع في أطراف البلد ، وأن في المرسل عن صفوان في سؤاله قد فرض « عن رجل خرج من بغداد يريد أن . يلحق رجلا . . حتى بلغ النهروان وهي أربعة فراسخ من بغداد » ولكن في جوابه عليه السلام أطلق المنزل على الفرض السابق . وكذلك الحال في موثق عمار حيث فرض خروج الرجل في حاجة مسير خمسة فراسخ فيأتي القرية ثم يخرج مسيرة مثلها ثم ينزل موضع ، إذ واضح أن المقابلة هي بين البلد والقرية ، فأطلق عليه السلام عليه المنزل .
وكذا الحال في موثق ابن بكير ، إذ المراد بجانب المصر هو أطرافه الخارجة عنه وإلّا فلم يقيم اليوم في الجانب إذا كان بمعنى المحلّة من المصر التي في طرفه وكان المنزل بمعنى الدار ، إذ يتمكن من الإقامة في محلته من دون الدخول في داره . ومن ذلك يتضح الحال في مسألة حد الترخص الآتية .
وأما حديث العلل من تشبيه المسافة في صلاة الجمعة مع صلاة المسافر في النصف ، فمع أن في صلاة الجمعة ليس الحساب من المنزل اتفاقي ، وأن التنزيل في حكمة التشريع ، أنه مع كون الاتفاق في النصف لكن في صلاة المسافر قد أخذ عنوانه أيضا مضافا إلى المسافة ويرشد إلى ذلك مضافا إلى أدلة الباب أن في روايات صلاة الجمعة فيمن تسقط عنهم عدّ « المسافر ومن كان على رأس فرسخين » الظاهر منه افتراق الموضوعين في العنوان فضلا عن مقدار المسافة .
وأيضا ما ورد مستفيضا : « كل منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير أوليس لك بمنزل أن تتم فيه » « 1 » ، وأن المصر التي ليست وطنه يقصر فيها ،
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب صلاة المسافر ، باب 14 .