الخارقة للعادة والأحوط مع عدم بلوغ المسافة من آخر البلد الجمع وإن
شرح
يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ . . . » « 1 » .
ومرسل الصدوق قال : روي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال : « إذا خرجت من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه » « 2 » .
وما رواه ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام . . . قال : إن كان بينه وبين منزله أو ضيعته التي يؤم بريدان قصّر - الحديث « 3 » .
وموثق عبد اللّه بن بكير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة له بها دار ومنزل فيمرّ بالكوفة وانما هو مجتاز لا يريد المقام إلا بقدر ما يتجهز يوما أو يومين ؟ فقال : « يقيم في جانب المصر ويقصّر ، قلت :
فإن دخل أهله ؟ قال : عليه التمام » « 4 » حيث جعل غاية انعدام السفر هو المنزل .
ومعتبرة الفضل بن شاذان - في حديث العلل المعروف - عن الرضا عليه السلام قال : « انما وجبت الجمعة على من يكون على فرسخين لا أكثر من ذلك ، لأن ما تقصر فيه الصلاة بريدان ذاهبا أو بريد ذاهبا وبريد جائيا ، والبريد أربعة فراسخ فوجبت الجمعة على من هو على نصف البريد الذي يجب فيه التقصير ، وذلك لأنه يجيء فرسخين ويذهب فرسخين وذلك أربعة فراسخ ، وهو نصف طريق المسافر » « 5 » بتقريب ان المسافة في صلاة الجمعة تحسب من منزل المكلف وموضعه فكذلك في المسافر . ونحو ذلك مما قد يرى في ظاهر الأخبار .
ولكنه جمود على اللفظة ، بل المراد محلّ المنزل وبلده كما وليس المراد ما يقال أن المبدأ المنزل حيث لا يكون في بلد أو قرية أو ضيعة أي في البراري كما في البدو
هامش
( 1 ) المصدر باب 4 حديث 3 .
( 2 ) المصدر باب 7 حديث 5 .
( 3 ) المصدر باب 14 حديث 3 .
( 4 ) الوسائل أبواب صلاة المسافر باب 7 حديث 2 .
( 5 ) المصدر باب 2 حديث 18 .