[ مسئلة 14 : في المسافة المستديرة الذهاب فيها الوصول إلى المقصد والإياب منه إلى البلد ]
( مسئلة 14 ) في المسافة المستديرة الذهاب فيها الوصول إلى المقصد ( 1 ) والإياب منه إلى البلد ، وعلى المختار يكفي كون المجموع مسافة مطلقا ، وإن لم يكن إلى المقصد أربعة ، وعلى القول الآخر يعتبر أن يكون
شرح
تقدم في المسافة التلفيقية الإشكال فيه وأنه خارج عن الامتدادية وعن التلفيقية الخاصة فحينئذ لا بد أن يقصّر من حين الأخذ في الرجوع من الطريق الأبعد دون الذهاب والمقصد .
المسافة المستديرة
( 1 ) والقول الآخر أنه الوصول إلى أبعد نقطة مسامتة للبلد ، ولازمه أن لو كان المقصد بعد تلك النقطة لكانت الحركة بعدها إلى المقصد إياب وهو كما ترى .
ودعوى أن إطلاق العرف الذهاب والإياب بحسب المقصد مسامحة « 1 » .
مدفوعة بأن الحركة لما كانت قصدية ولو بلحاظ النسبة للفعل وكانت من مبدأ إلى غاية ، كانت الغاية هي المقصد دون النقطة الأبعد ، مع أن المعنى إذا كان نسبيا يختلف بلحاظ الطرف المضاف إليه .
فاللازم هو الأخذ بالاعتبار العرفي لا الرياضي الاصطلاحي ، كما عبّر في كثير من الروايات بنحو خرج إلى موضع كذا ثم أتى إلى أهله .
ثم أن الاختلاف المزبور غير مهم على مطلق التلفيق بعد كون المجموع مسافة ، كما أنه فيما كان مقصدا في البين وإلا كانت النقطة الأبعد غاية للذهاب حتى في الإطلاق العرفي .
وإن لم تكن نقطة هي أبعد فهو فيما كانت الاستدارة حول البلد ، والتي قد يدعى انصراف الأدلة عنها ، وهو مع صدق السفر ممنوع ، نعم بعض الصور لا يصدق معها السفر كالقريبة من حدّ الترخص في التوابع للبلد .
هامش
( 1 ) المستند 8 / 48 .