[ مسألة 7 : إذا شك في مقدار المسافة شرعا وجب عليه الاحتياط بالجمع ]
( مسألة 7 ) إذا شك في مقدار المسافة شرعا وجب عليه الاحتياط بالجمع ( 1 ) إلا إذا كان مجتهدا وكان ذلك بعد الفحص عن حكمه فإن الأصل هو التمام .
شرح
لا يمكن المساعدة عليه ، حيث أن الترجيح انما هو عند من قامت لديه البينتان ، لا إحداهما عند الأخرى .
وأما الترجيح في تعارضها بمطلق ما يوجب القرب للواقع ولقوة ظن الإصابة كما تقدم في كلام الماتن ، للوجوه الآنفة فمحل منع كما هو محرر في مبحث التعارض في خبر الواحد فضلا عن البينة نعم ان كان بمقدار يوجب الوثوق والاطمينان بمطابقة أحد المتعارضين للواقع ومخالفة الآخر فهو .
ثم إنه ظهر وجه احتياط الماتن بالجمع بعد ما قوى وجوب التمام ، حيث إنه يبني على حجيتهما الاقتضائية عند التعارض التي ثمرتها نفي الثالث بالمدلول الالتزامي « 1 » .
الجمع عند الشك حكما
( 1 ) أما العامي فمضافا إلى ما قرّر في مبحث التقليد من لزوم الاحتياط عقلا مع عدم العدلين الآخرين ، ففي المقام علم إجمالي بوجوب إحداهما مرددا فيلزم الجمع ليقطع بالفراغ .
وأما المجتهد فقبل الفحص فكذلك أيضا ما قرّر من الوجوه المتعددة لعدم جريان الأصول ، وأما بعده فيتعين عموم التمام المتقدم عند الشك في التخصيص الزائد ، وليس للعامي التمسك بها وإن بنى على عموم أدلة الطرق له لعدم قدرته على الفحص بنفسه .
هامش
( 1 ) تعريض لما استشكله بعض الأعلام على احتياط الماتن بعد تعبيره بسقوطهما . ( ح )