. . . . . . . . . .
شرح
بلحاظ المفاد والمستند في باب القضاء . ووجه ذلك هو أن الشاهد يسوغ له الأخبار عن الواقع مع التقييد بالطريق فيقول هذا مال فلان لأني رأيته في يده يتصرف فيه ، أو الشهادة والاخبار عن الطريق نفسه فيقول رأيته في يده ، أو رأيته يشتريه ولا أعلم أنه باعه .
فتحصّل أن البينة التي مضى الكلام عن الدليل العام لاعتبارها ، أعم مطلقا من شهادة العدلين ، وأعم من وجه من مطلق عنوان الشهادة ، إذ قد يتحقق شهادة عدل مع يمين المدعي ، ولك أن تقول أن الشهادة اخبار اعلائي عن مستند قوي بخلاف مطلق الاخبار المقوّم للبينة فيدخل فيه الاخبار الضعيف . كما أنه ظهر وجه الترجيح في الأفراد المتعارضة بلحاظ مستندها ، إذ هي تحرز المستند من أمارة لفظية أو فعلية أو أصل محرز وحينئذ يلاحظ الترجيح والتقديم فيه من حكومة وورود وغيرهما . وفي الحقيقة يكون التنافي في المستند فيعالج .
نعم فيما كان إحداهما اخبار عن الحس والعلم الوجداني والأخرى بالأصل يكون التقديم بنفس البينة على الأصل .
وما ذكره المحقق العراقي في كتاب القضاء « فلا وجه لتقديم ما كان مستندها الوجدان على ما كان مستندها التصرف أو اليد أو الأصل بنحو الإطلاق ، إذ من المعلوم إن دليل البينة بالنسبة إلى كلتيهما على السوية بعد احتمال مطابقة إحداهما للواقع . . . لأن ما هو مقدم على الأصل انما هو البينة القائمة على المتشبث به والمفروض أن المتشبث بالأصل ربما لا تكون البينة الأخرى في حقه حجة لعلمه بفسقها مثلا ، ومن كانت حجة عنده هو الحاكم الذي تكون البينتان من حيث المطابقة عنده سيّان ، بخلاف ما إذا كانت البينة الأخرى حجة في حق المتشبث لو فرض التفاته إليها ، لإمكان دعوى انصراف دليل الحجية عن بينته حينئذ » .