تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

[ مسألة 11 : إذا قصد الصبي مسافة ثم بلغ في الأثناء ]

( مسألة 11 ) إذا قصد الصبي مسافة ثم بلغ في الأثناء وجب عليه القصر ( 1 ) وإن لم يكن الباقي مسافة ، وكذا يقصر إذا أراد التطوع بالصلاة مع عدم بلوغه ، والمجنون الذي يحصل منه القصد إذا قصد مسافة ثم أفاق في الأثناء يقصر ، وأما إذا كان بحيث لا يحصل منه القصد فالمدار بلوغ المسافة من حين افاقته .
شرح
يعلم بها كما سيأتي تفصيله في الشرط الثاني في قصد التابع ، والأشبه بهذه المسألة أن تكون في ذيله الا انها باعتبار ان الباقي وإن لم يكن مسافة ، كان له أدنى مناسبة بالشرط الأول . قصد الصبي ( 1 ) إدراج المسألة في الشرط الأول كما في المسألة السابقة من المناسبة ، ولزوم القصر عليه بعد بلوغه لصدق المسافر عليه القاصد للمسافة وغاية ما يستشكل فيه دعوى انصراف الموضوع في الأدلة المتكفلة للحكم التكليفي عن الصبي ، وهو بدوي ، مضافا إلى مشروعية عباداته إما لعموم الأدلة الأولية وأن غاية حديث رفع القلم هو رفع الإلزام ، وإما لما دل من شرعيتها له ندبا بما لها من الموضوع والشرائط ، أو دعوى لغوية قصد الصبي وأن عمده خطأ ، وهذا في الإنشائيات الاعتبارية على القول بإطلاقه لا في القصد المجرد ، على أن التنزيل بلحاظ الأثر والعنوان المترتب على الفعل ، كالقتل ، لا الفعل نفسه ونسبته إليه . ومما مضى ظهر تعين القصر له لو تطوع قبل بلوغه ، وظهر الحال في المجنون ، إلا أن يتأمل في تمشي القصد منه ، إذ لو حصل منه لكان كاشفا عن درجة من التمييز تصحح التكليف والمؤاخذة بمرتبتها كما في شديد البلاهة وضعيف التمييز ، أو في كونه قصده اختياريا لو سلم حصوله إذ هو أشد إشكالا من المجبور على السفر الذي لا اختيار له في الحركة مثل الملقى في السفينة ، الذي سيأتي الكلام فيه .