تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦

[ مسألة 6 : إذا تعارض البينتان فالأقوى سقوطهما ]

( مسألة 6 ) إذا تعارض البينتان فالأقوى سقوطهما ( 1 ) ووجوب التمام
شرح
« زوّجه » أي ابنه من ابنة أخيه بعد ما ادعت أهله انهما ارتضعا معا ، ولكنه لا يدري مقداره ، فليس لعدم لزوم الفحص والسؤال من أهله ، بل لما ورد « 1 » من أن المرضعة لا يقبل قولها بمفردها من دون بينة ، والراوي لا طريق له لاستكشاف الحال بغير دعواها ، كما هو ظاهر تكراره لنفي العلم بمقدار الرضعات . وأما باب الطهارة والنجاسة فهو مبنى على التيسير والسهولة والإغماض عن الواقع في كثير من الموارد ، حتى توهم بعض أن الطهارة والنجاسة ليستا إلا الظاهرية . هذا مع أن الاستشهاد بمورد معارض بمثل وجوب الفحص وطلب الماء في الوضوء . تعارض البينتان ( 1 ) ذكر الماتن - قدّس سرّه - في باب المياه في فضل ماء البئر النابع ( مسئلة 7 و 8 ) تفصيلا ، بتقديم المستندة للعلم على المستندة للأصل والأكثر عددا على الأقل وإن كانت عبارته في الثاني موهمة غير المقصود . فقد قال في كتاب القضاء في تعارض البينات . . . الظاهر أن الأدلة الدالة على حجية البينة شاملة لصورة التعارض ، فالبينتان حجتان متعارضتان لا انهما تتساقطان بالمعارضة ، كما أن أدلة حجية خبر الواحد كذلك شاملة لصور التعارض - إلى أن قال - لأن اعتبار البينة ليس من باب السببية والموضوعية كالأصول العملية بل من حيث الامارية والطريقية ومن باب الظن النوعي فإذا كان أحد المتعارضين أرجح وأقرب إلى احراز الواقع يجب تقديمه لبناء العقلاء بعد فرض الحجية حتى حال المعارضة ، مضافا إلى امكان دعوى أن ذكر الأكثرية والأعدلية انما هو من باب المثال لمطلق المرجح ، وأيضا فحوى الأخبار الواردة في علاج الأخبار المتعارضة لعدم الفرق بين البينة
هامش
( 1 ) المصدر أبواب ما يحرم من الرضاع باب 12 .