[ مسألة 12 : لو تردد في أقل من أربعة فراسخ ذاهبا وجائيا مرات حتى بلغ المجموع ثمانية لم يقصر ]
( مسألة 12 ) لو تردد في أقل من أربعة فراسخ ذاهبا وجائيا مرات حتى بلغ المجموع ثمانية لم يقصر ، ففي التلفيق لا بد أن يكون المجموع من ذهاب واحد وإياب واحد ثمانية ( 1 ) .
شرح
لكن المشاهد حصول القصد من بعض أفراده كما في سائر حاجاته البدنية ولو بدرجة الإرادة البهيمية ، وأما كفاية ذلك في قصد المسافة فسيأتي التعرض لها .
التردد في أقل من أربعة فراسخ
( 1 ) أما على القول بلزوم كون الذهاب بريدا أو الإياب بريدا أيضا فظاهر ، وأما على كفاية مجموع الثمانية ومطلق التلفيق سواء نقص الذهاب أو الإياب مع زيادة الآخر فقد اختار في التحرير التقصير ، لكن الصحيح خلافه إذ مرّ أن ظاهر ما دل على الثمانية فراسخ هو الامتدادية ، حتى أن ذلك الظهور كان منشأ لذهاب المتقدمين للقول بالتخيير في المسافة التلفيقية مطلقا ، أو لغير الراجع ليومه جمعا بينه وبين ما دل على التلفيق ، غاية الأمر انه محكوم موضوعا بما دلّ على التلفيق وهذه الحكومة انما هي في الذهاب والإياب الواحد ، وبعبارة أخرى أنه لا إطلاق في أدلة التلفيق يتناول الأكثر من الواحد والمتكرر ، هذا مضافا إلى عدّ المرّات منهما سفرات متعددة في بعض الأمثلة ، أو سلب عنوان السفر منها في بعض آخر .
فإن قلت : على القول الثاني كان تمام الموضوع هو الثمانية الواردة في تعليل التقصير في الملفقة ، وهو منشأ رفع اليد عن قيد البريد في الذهاب والإياب ، فليكن كذلك لرفع اليد عن قيد وحدتهما .
قلت : لم يكن التعليل المزبور بمفرده موجبا لذلك بل مضافا إلى أن أخذ البريد فيهما انما هو غالبي لكون طريق الذهاب هو طريق الإياب ، فإذا نقص عن بريد نقص المجموع عن بريدين ، كما قد ورد بيانه في بعض الروايات المتقدمة ، وحينئذ لم يقوى مثل ذلك القيد على تقييد الإطلاق بعد ما كان غالبي كما هو محرر في باب