وإن كان الأحوط الجمع .
شرح
والخبر في كون اعتبار كل منهما من باب الطريقية ، وعلى هذا فيمكن التعدي إلى سائر المرجحات ، انتهى .
وفي بعض الكلمات ابتناء الترجيح بالمستند ، على جواز الشهادة اعتمادا على الامارة أو القاعدة ، فقرّب جوازها بسيرة المتشرعة وحمل ما ورد من أخذ العلم في موضوع الشهادة من الآيات والروايات على أنه جزء الموضوع بنحو الطريقية ، وبرواية « 1 » حفص بن غياث الوارد في الشهادة اعتمادا على اليد وبرواية « 2 » معاوية ابن وهب من تجويزها اعتمادا على الاستصحاب . ثم استثنى من ذلك أصالة الطهارة لعدم كونها محرزة كي تقوم مقام العلم المأخوذ جزء الموضوع « 3 » .
وفيه : ان الاخبار تارة في مقام الترافع والنزاع ونحوه أو بلفظ أشهد بأن المال لفلان ، فحينئذ يأتي الحديث عن الشهادة وما يشترط فيها ، وأما مقام الاخبار في غير ذلك فليس هو من الشهادة في شيء ، نعم لا بد فيه أيضا أن يكون المستند العلم أو العلمي المحرز دون الوظائف العملية ، إذ لا جهة كشف فيها إلا أن يقيّد المخبر به بالظاهر .
على أنه في مقام الشهادات لو بني على لزوم العلم الوجداني - كما هو الصحيح من غير تفصيل في الشهادة بين مواردها من الترافع والنزاع وغيره ، لما هو الأصل في معناها اللغوي معتضدا بظاهر الآيات والروايات في ذلك الباب وإن لم يكن ذلك الظهور فيها بمفرده دليلا ، لإمكان احتمال كونه مأخوذا جزءا بنحو الطريقية كما هو المنسبق من عنوانه - لكان لبحث الترجيح « 4 » أيضا مجال ، كما ترى المشهور مع بناءهم على ذلك ، فإنهم بحثوا في تعارض البينات وترجيحها
هامش
( 1 ) أبواب كيفية الحكم باب 25 .
( 2 ) أبواب الشهادة باب 17 .
( 3 ) المستمسك 1 / 177 .
( 4 ) الذي هو نحو من الجمع في التعارض غير المستقر ، كتقديم الامارات على الأصول .