تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
الخاص ، حيث إن المسافة اخذت قيدا له لا للمكان والمقصد ، كي يقال بأنه لا حالة سابق له إلا العدم الأزلي . وتوصيف المقصد بالقدر انما هو إشارة إلى تقدير الحركة والسير ، وليس في هذا عدولا عن كون موضوع التقصير هو المسافة دون التقدير الزمني ، إذ المسافة قيد الموضوع الذي هو الحركة والضرب في الأرض أو عنوان المسافر المتضمن لتلك المادة وإلا لما اطلق على ذلك المقدار الأيني مسافة لو لوحظ بما هو عارض على المكان المطوي . الظن بالمسافة وأما الظن فقد قيل باعتباره لإمضاء الشارع السيرة القائمة على الاكتفاء بالعلامات المنصوبة في الطرق كالمنائر التي تبنى للمسافرين ، والذي تقدم انه أحد معاني الميل والأعلام المنصوبة للبريد وغيرها ، بل أن في العناوين المأخوذة في لسان الأدلة إشارة لتلك العلامات مع كونها ظنية ، كالفرسخ الذي هو معرب عن فرسنگ أو پرسنگ أي الحجر الكبير المنصوب ، وكالميل في بعض معانيه ، وكالاعتماد على قول أرباب القوافل ، هذا مضافا إلى أن المسافة تقريبية لا تحقيقية كما هو مفاد ما جعل حدا في الأدلة . وفيه : ان السيرة المدعاة لو سلم بها فهي في موارد الاطمئنان النوعي من أسباب تواضع عليها العقلاء في تلك الزمان ، والاطمئنان حجة عقلائية ، أي ما كان من أسباب يتعارف حصوله منها ، كما قد استجدت علامات مرقمة في العصر الحديث . وأما كون المسافة تقريبية فاما ان يراد به ان المسافة المزبورة لا واقع معين لها وانما جعل لها ضوابط متعددة متخالفة ، أو أنها ماهية اعتبارية تتبع الصدق والمرتكز