الأذرع المتوسطة في الجملة كما هو الحال في جميع التحديدات الشرعية .
[ مسألة 3 : لو شك في كون مقصده مسافة شرعية أو لا بقي على التمام على الأقوى ]
( مسألة 3 ) لو شك في كون مقصده مسافة شرعية أو لا بقي على التمام ( 1 ) على الأقوى ، بل وكذا لو ظن كونها مسافة .
شرح
نعم هذا فيما كان وضع العنوان واللفظ للمعنى الكلي بنحو الوضع العام والموضوع له عام ، ولكن وضع المقادير من المساحات والأوزان الغالب فيه هو الوضع الخاص والموضوع له خاص أو عام ، فإن الواضع يلاحظ مقدارا شخصيا جزئيا حقيقيا ، ثم يبنى على وضع اللفظ لأفراد أخرى تماثل المقدار الأول في القدر أو وضعها لكلي المعنى المتقدر بذلك القدر .
وهذا النحو من الوضع هو الظاهر من مرسلة الخزاز المتقدمة التي فيها نزول جبرائيل عليه السلام بحد التقصير بالبريد ما بين ظل عير وفيء وعير ، .
وكذلك مرسلة الصدوق وحينئذ فاللازم الاعتبار به ، وحيث إن ما هو مأخوذ في عنوان الأدلة من الفرسخ والميل وبقية العلامات التي تقدمت مطلقة موكولة إلى المعنى المعهود في العرف كان التقريب الأول تام ، وحينئذ يحتمل وقوع التوسع فيه من العرف وإن كان الرجوع إلى المصداق الأول في الوضع أضبط . مع أن الميل والفرسخ كان وحدة مقدارية قبل التشريع ، فغاية الأمر حصول التطبيق بين وحدتي المقدار .
ثم إنه لو وصلت النوبة إلى الشك في مقدار الثمانية فراسخ فالأكثر هو القدر المتيقن لتحقيق المسافة ويبقى الباقي على اصالة التمام التي مرت في صدر البحث لكون الشك في التخصيص الزائد أو يرجع إلى عموم الآية ويكون الأقل متيقنا .
الشك في المسافة
( 1 ) لأصالة التمام المزبورة بعد تنقيح موضوعها باستصحاب عدم السفر