[ مسألة 2 : لو نقصت المسافة عن ثمانية فراسخ ولو يسيرا لا يجوز القصر ]
( مسألة 2 ) لو نقصت المسافة عن ثمانية فراسخ ولو يسيرا لا يجوز ( 1 ) القصر ، فهي مبنية على التحقيق لا المسامحة العرفية ، نعم لا يضر اختلاف
شرح
إصبع حيث إن عرض الإصبع يتفاوت بحسب الذراع أيضا ، وقد مر ان عرض الإصبع في كلام عدة من اللغويين ست شعيرات ولكن بعضهم جعلها معترضة وبعض ملصقة البطون .
وعلى أية حال فالذراع المتوسط إما أن نفرضه ست وأربعون سنتيمتر ، أو ثلاثة أو خمسة أو سبعة أو ست ونصف بدل ست بعد الأربعين ، كما حكي اعتبار الأخير في التوسط عن كتاب الأوزان والمقادير ، وحينئذ يكون الفرسخ على الأول خمسة كيلومترات ونصف ، وخمسة كيلومترات وعشر ، وخمسة كيلومترات وأربعة أعشار ، وخمسة كيلومترات وستة أعشار ، وخمسة كيلومترات ونصف ، على الفروض الباقية على الترتيب . ويكون الثمانية الفراسخ بحسب الفروض على الترتيب أربعة وأربعين كيلومتر وعشرا ، وإحدى وأربعين وعشرين ، وثلاثة وأربعين وعشرين ، وخمسة وأربعين وعشرا ، وأربعة وأربعين وستة أعشار من الكيلومترات .
وأما لو فرضنا الذراع السوداء التي هي سبع وعشرين إصبعا ، أو تسعة وأربعون سنتيمترا وثلاثة أعشار كما في بعض المعاجم النجومية ، فتكون الثمانية فراسخ سبعة وأربعين كيلومترا وثلاثة أعشار ، وفي بعض التقديرات الحديثة « 1 » أن البريد وهو ما بين مكة وعرفات ما يقرب من عشرين كيلومترا .
النقصان اليسير
( 1 ) ما ذكره الماتن وجيه فيما إذا عينت ثمانية فراسخ بالدقة ، ولا يضره اختلاف المتوسطة من الأذرع إذ يتحقق العنوان بأقلها ، من قبيل ما يقال إن الماهية الكلية توجد بوجود أحد أفرادها .
هامش
( 1 ) مرآة الحرمين اللواء إبراهيم رفعت ج 1 ص 226 الخريطة 82 ، وكذا في مصور مشاعر الحج للغوري .