. . . . . . . . . .
شرح
بعد ما دل على مشروعيتها منه ، كما هو الحال في المريض ومن كان على رأس فرسخين .
وفيه : أنه قد يشكك في الإطلاق المزبور من جهة أنه في صدد بيان شرطيّة العدد لا الإطلاق فيمن يكمل به العدد ، وما دلّ على المشروعيّة بين ما هو مجمل كموثق سماعة القدر المتيقن منه ما إذا كانت منعقدة بالحاضرين ، وبين ما هو ضعيف سندا كرواية حفص ، مضافا إلى ما تقدّم من لزوم تعيّنها عليه لو انعقدت به مع أنّ إطلاق الوضع عنه ينفيه وإن نسب ذلك إلى المشهور سيّما وأن الوضع أسند إلى الجمعة لا إلى السعي إليها ، غاية الأمر أن مقتضى الجمع مع ما دلّ على المشروعيّة هو حمل الوضع على نفي التعينيّة .
نعم في صحيح أبي بصير ومحمد بن مسلم « صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلا خمسة المريض والمملوك والمسافر والمرأة والصبي » « 1 » والنقض بمن كان على رأس فرسخين ليس في محله لتبدل الموضوع فيه دون المسافر .
لكن لا يرفع اليد عن اطلاق أدلة العدد بمثل هذه التأملات وبعد ان كان اسناد الوضع إلى السعي في صحيح أبي بصير ومحمد بن مسلم المؤيد بخبر حفص المتقدم مع ما يفهم من شدة الحث في موثق سماعة .
وأما تعيّنها عليه لو انعقدت به فقد نسب إلى الأكثر وان كان اطلاق الوضع المسند إلى الجمعة ينفيه غاية الأمر يكون نظير القول بانعقادها بالخمسة مع استحبابها تعيينيا حينئذ .
وأما ما ورد في جماعة المسافرين فغايته عدم المشروعية لهم منفردين مع احتماله لنفي التعيين وانها موضوعة عنهم أو للتقية حيث إنها غير مشروعة عند العامة .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب صلاة الجمعة باب 1 حديث 14 .