تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

[ مسألة 17 : مسافر قصد مسافة ثلاثة فراسخ ولكنه يقصد أيضا في أثناء تلك المسافة الانعطاف بمقدار فرسخ لحاجة أخرى ثم يرجع من نفس ذلك الطريق إلى الطريق الأول ، فما حكمه . ]

( مسألة 17 ) مسافر قصد مسافة ثلاثة فراسخ ولكنه يقصد أيضا في أثناء تلك المسافة الانعطاف بمقدار فرسخ لحاجة أخرى ثم يرجع من نفس ذلك الطريق إلى الطريق الأول ، فما حكمه .

[ مسألة 18 : المسافة بين مدينة وأخرى من طريق بقدر المسافة شرعية ومن طريق آخر دونها فهل يقصّر في الطريق الثاني ؟ ]

( مسألة 18 ) المسافة بين مدينة وأخرى من طريق بقدر المسافة شرعية
شرح
لحوقها بالمدينة لا تحرز عنوان السفر وأن المسير هو إلى مقصد ابتعادي عن المدينة . ولكنه مدفوع بأن المسافة في الأثناء ابتعادية عن المدينة ومسير سفر غاية الأمر يشك في كون المقصد وهو القرية هو إلى المدينة أم لا ؟ فيستصحب بقاء السفر المتيقّن في الأثناء . وهذا البحث مطّرد في المناطق المنفصلة عن المدن والتي يشك باتصالها بها من بعض جهاتها . ( 1 ) قد يقال بالاحتياط بالجمع ، ولكن قد تقدّم في المسافة التلفيقية من شروط التقصير أن التلفيق لا بد أن يكون بمقدار الذهاب والإياب الواحد وأما المتكرر مرات من ذهاب وإياب بحيث يكون المجموع ثمانية تلفيقا فلا يعتد لعدم رفع اليد عن الوحدة المأخوذة في لسانها ، نظير ما إذا ابتعد عن وطنه فرسخ فأخذ يعود ويذهب فيه إلى أن تمّ ثمانية من أربعة مرات ذهاب وكذلك إياب فإنه لا يعتد به فراجع . وحينئذ فإن كان الانعطاف انكساري بما يقرب الزاوية القائمة فإن فرسخين من المسافة في مثال السؤال ، يكون من تلفيق آخر غير التلفيق الأول ، فلا يعتد بكون المجموع ثمانية . نعم لو كان الانعطاف دائري أو غير حادّ بحيث لا يكون طريق الذهاب الانعطافي هو طريق الإياب - أي يكون الذهاب الانعطافي جزءا من الذهاب الأول وامتداد له - فيعتد به لأنه حينئذ تلفيق واحد .