. . . . . . . . . .
شرح
اللّه عليه وآله في الجمعة قال : إذا اجتمع خمسة أحدهم الامام فلهم أن يجمعوا
فلو قيل بعدم شمول الأول للمسافر لعدم وجوب السعي عليه فالثاني شامل له بإطلاقه بعد مشروعيتها منه كما تقدم .
ويؤيده خبر حماد بن عيسى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليه السلام قال : « إذا قدم الخليفة مصرا من الأمصار جمع الناس ليس ذلك لاحد غيره » « 1 » بناء على اطلاقه من جهة السفر .
أما المانع من اطلاق أدلة العدد فقد يقرب بلزوم شموله لما إذا كان العدد من المسافرين خاصة مع عدم مشروعيتها منهم لما دل على تعيّن الظهر عليهم حينئذ مثل صحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : ليس في السفر جمعة ولا فطر ولا أضحى « 2 » .
وصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال لنا : صلوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة واجهروا بالقراءة فقلت : انه ينكر علينا الجهر بها في السفر ، فقال اجهروا بها « 3 » .
وصحيح جميل قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر فقال : يصنعون كما يصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ولا يجهر الامام فيها بالقراءة انما يجهر إذا كانت خطبة 4 .
ومثله الصحيح الثاني 5 لابن مسلم .
وقد يقال إنه غاية ما تدل عليه الروايات هو عدم مشروعيتها إذا كانت من المسافرين منفردين ، فيبقى ما إذا كان المسافر مع الحاضرين تحت اطلاق أدلة العدد
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب صلاة الجمعة باب 20 حديث 1 .
( 2 ) المصدر باب 19 حديث 1 .
( 3 ) 3 - 4 - 5 الوسائل أبواب القراءة في الصلاة باب 73 حديث 6 - 8 - 9 .