والاكتفاء بهذه الصلاة أم يجب عليهم الظهر أيضا ؟ وهل يجوز أن يؤم هذا
شرح
وهو دال على صحتها منها بقرينة وصف صلاتها أربعا أي الظهر في المسجد بالنقص ، الذي هو بمعنى الحط في الفضل والثواب لا نقصان الشرائط ، ووصف الأربع في البيت بالأفضلية الظاهر في أكثرية الثواب من الموردين المتقدمين ، والجواز والصحة لازمه تخييرها بينهما ، وسقوط السعي عنها .
وما يقال « 1 » إن السعي انما يجب من باب المقدمة فهو تابع في الحكم لذي المقدمة ، فلا معنى لسقوط حكمه وبقاء ذي المقدمة على الوجوب والمشروعية .
ففيه : أن وضع وسقوط الوجوب التعييني لذي المقدمة اي تعيينيته يسقط لزوم المقدمة ، مع أن وجوب السعي ليس مقدميا بل نفسي غاية الأمر نفسي تهيّئ لنفسي آخر .
أما انعقادها منهم فحكي الاتفاق عليه في الأعمى والمحبوس بعذر وعلى العدم في المرأة لمكان التعبير بالرهط والقوم في روايات شرط العدد ، والاختلاف في المسافر والعبد ، فذهب الشيخ في الخلاف إلى الانعقاد بهما وكذا المحقق في المعتبر والحلي في السرائر والعلامة في المنتهى ، لإطلاق ما دل على اشتراط العدد بل في الذكرى الظاهر أن الاتفاق واقع على صحتها بجماعة المسافرين واجزائها عن الظهر ، لكن عن الشيخ في المبسوط والوسيلة والاصباح والمختلف القول بالعدم لسقوطها عنهم ولأنها لو انعقدت بالمسافر لزم تعيّنها عليه ولزم انعقادها بالمسافرين أو بالعبيد منفردين .
وأما العامة ففي الموطأ « إذا نزل الامام بقرية تجب فيها الجمعة ، والامام مسافر فخطب وجمع بهم ، فإن أهل تلك القرية وغيرهم يجمعون معه « وقال » « ولا جمعة على مسافر » .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة الشيخ عبد الكريم الحائري - قدّس سرّه - 675 .