تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
أفضل وأحب من التقصير لفضله عليه في الثواب . وهذا الحمل لا يأباه ما أمر بالاتمام بنحو الاطلاق . مؤيدا بما رواه « 1 » الشيخ عن ابن مهزيار عن محمد بن إبراهيم الحضيني قال : استأمرت أبا جعفر عليه السلام في الاتمام والتقصير قال : « إذا دخلت الحرمين فانو عشرة أيام وأتم الصلاة فقلت له : انى اقدم مكة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة ؟ قال : انو مقام عشرة أيام وأتم الصلاة » بناء على كون الجواب على نحو القضية الحقيقية لا في خصوص المورد ، نعم يأباه موثقة عثمان وصحيح عبد الرحمن المتقدمين في الأولى من الاتمام ولو لصلاة واحدة أو مررت مارا كما في خبر 2 قائد الحناط . التحقيق في المقام فالأوفق أن بين الأولى والثالثة تعاضد حيث أن الامر بالتمام لا ينافي التخيير ، مع اشتراكهما في الدلالة على كونه من الامر المذخور المخزون علمه حيث أن العامة لم يطلعوا عليه إذ هم بين القائل بتعين التقصير كالحنفية ، أو بالتخيير كالحنابلة وأفضلية التقصير كمالك أو أنه رخصه وأفضلية الاتمام كالشافعي في اشهر الروايات عنهما من غير فرق عندهم بين المواطن كلها . ولعل اختلاف العامة هو أحد وجوه الامر بالتمام خاصة تارة وبالتقصير خاصة تارة أخرى ، أو لإخفاء ذلك عنهم وكي لا يشنع على الخاصة القائلين بتعين التقصير فكيف يرخصون بالتمام في الأربعة ، ولذا ترى في خبر ابن حديد المتقدم في الثانية يأمره عليه السلام بالنوافل مع نفيه للتمام بدون العشرة مع أن النافلة لا تصلح بدون تمام الفريضة فيومئ ذلك إلى ترخيص التمام والإشارة إلى نفي الاتمام تعيينا الذي التزمه ابن حديد وجماعة ، وكذا ما في صحيح ابن وهب من الاتمام لخمس بعد كونه
هامش
( 1 ) 1 - 2 الوسائل أبواب صلاة المسافر باب 25 حديث 15 - 31