. . . . . . . . . .
شرح
حدود التخيير في الأولين وتنقيح الحال في الأولين أنه قد ورد لفظ الحرم فيهما في صحيحة حماد بن عيسى ولفظ مكة والمدينة في صحيح ابن مهزيار ومرسل حماد ، ولفظ المسجدين في مصحح أبي بصير ومرسل حذيفة وخبر عبد الحميد خادم إسماعيل .
فقد يستظهر من ذيل صحيح ابن مهزيار أنه في صدد التحديد حيث سئل « اي شيء تعني بالحرمين فقال : مكة والمدينة » فيكون ناظرا لما ورد من العناوين ومفسرا لها بالبلدين ، مؤيدا بالعطف في مرسل حماد في قوله عليه السلام « مكة والمدينة ومسجد الكوفة » إذ العدول عن التعبير بالبلد إلى المسجد في الكوفة دال على عموم البلد في الأولين وإلا لعبر بمسجديهما « 1 » .
وفيه : أن في صحيح ابن مهزيار تتمة « 2 » للذيل وهي الاتمام في منى في أيام التشريق الثلاثة ، نقلها الشيخ في التهذيب ولم ينقلها في الكافي ، فيدل على العموم لكل الحرم ، وأما العطف في مرسل حماد بمسجد الكوفة والعدول في التعبير ، فنظيره معكوسا ورد في خبر « 3 » عبد الحميد خادم إسماعيل بن جعفر عن أبي عبد عليه السلام قال : تتم الصلاة في أربعة مواطن : في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، وحرم الحسين عليه السلام .
ومثله في مرسل حذيفة بن منصور ومصحح أبي بصير وكذا صحيح معاوية بن وهب المتقدم من الانتقال في التعبير من عنوان البلد إلى المسجد الحرام .
وقد يستظهر الاختصاص بالمسجدين بعد تشاكل التعبير بين صحيح حماد بن
هامش
( 1 ) محاضرات في فقه الإمامية 314 - 320 والمستمسك 8 / 168 ومستند العروة 8 / 411 .
( 2 ) لم يذكره صاحب الوسائل وقد تقدم ذكرها عند استعراض طوائف الروايات ( ح )
( 3 ) الوسائل أبواب صلاة المسافر باب 25 حديث 14 .