الأحوط هو القصر وما ذكرنا هو القدر المتيقن وإلا فلا يبعد كون المدار
شرح
يقصر وبعضهم يتم ، وانا ممن يتم على رواية أصحابنا في التمام ، وذكرت عبد الله ابن جندب انه كان يتم ، فقال : رحم الله ابن جندب ، ثم قال لي : لا يكون الاتمام إلا أن تجمع على إقامة عشرة أيام ، وصل النوافل ما شئت ، قال ابن حديد : « وكان محبتي أن يأمرني بالاتمام » حيث يظهر منه تقرير للتعارض فيما روي وتقرير للتقصير .
وغيرها مما قيد الاتمام بالإقامة عشرة فيها .
الطائفة الثالثة : ما يظهر منها التخيير بين القصر والتمام مع أفضلية التمام :
مثل صحيح « 1 » علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام في الصلاة بمكة قال : من شاء أتم ومن شاء قصر . ومثله صحيحه الآخر وفيه « أتم وليس بواجب الا اني أحب لك ما أحب لنفسي »
ومعتبرة 2 الحسين بن المختار عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : قلت له : إنّا إذا دخلنا مكة والمدينة ، نتم أو نقصر ؟ قال : إن قصرت فذلك ، وان أتممت فهو خير تزداد .
وصحيح 3 علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام ان الرواية قد اختلفت عن آبائك عليهم السلام في الاتمام والتقصير للصلاة في الحرمين فمنها أن يأمر تتم الصلاة ولو صلاة واحدة ، ومنها أن يأمر تقصر الصلاة ما لم ينو مقام عشرة أيام ، ولم أزل على الاتمام فيهما إلى أن صدرنا من حجنا في عامنا هذا ، فإن فقهاء أصحابنا أشاروا علي بالتقصير إذا كنت لا انوي مقام عشرة ، وقد ضقت بذلك حتى أعرف رأيك ، فكتب بخطه عليه السلام : قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما ، فأنا أحب لك إذا دخلتهما أن لا تقصر وتكثر فيهما من الصلاة ، فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة : اني كنت كتبت أليك بكذا
هامش
( 1 ) 1 - 2 - 3 الوسائل أبواب صلاة المسافر باب 25 حديث 10 - 16 - 4 .