تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند العروة الوثقى ( صلاة المسافر ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
فهم الراوي . وفيه بعد ضعف السند عدم الاعتبار بفهمه ، ولعل ذلك من باب سرد الواقعة لا ان الرجوع في اليوم له دخل في حكم التقصير . هذا ، وأما الاستدلال بصحيحة عمران بن محمد قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السلام : جعلت فداك أن لي ضيعة على خمسة عشر ميلا خمسة فراسخ فربما خرجت إليها فأقيم فيها ثلاثة أيام أو خمسة أيام أو سبعة أيام فأتم الصلاة أم اقصر ؟ فقال : قصر في الطريق وأتم في الضيعة « 1 » . فهي محمولة على التقية إما لكون المسافة ليست موجبة للقصر فيتم في الضيعة لذلك ، أو لأن الإقامة عندهم تتحقق بذلك فتقطع السفر « 2 » . خلاصة الكلام فتحصل ان ما استدل به للقول بالإتمام تعيينا أو تخييرا غير ناهض ، وتوهم أن مقتضى الجمع بين أدلة المسافة الامتدادية وما دل على التلفيق هو التخيير مدفوع بأنه لا تنافي كي يرتكب الجمع المزبور حيث إن الثانية مفسرة وحاكمة موضوعا على الأولى فتكون مقتضى القاعدة التمسك بإطلاق ما دل على التلفيق . مضافا إلى روايات عرفات الدالة على عدم اعتبار الرجوع في اليوم والليلة . كصحيحة معاوية أنه قال لأبي عبد اللّه عليه السلام : ان أهل مكة يتمون الصلاة بعرفات ؟ فقال : ويلهم أو ويحهم وأي سفر أشد منه ، لا ، لا تتم « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 14 . ( 2 ) حمل الضيعة على أنها وطن شرعي للراوي أولى من حملها على التقية ، لا سيما وان الإمام أمره بالتقصير في الطريق ، فلعل الضيعة قد اتخذها منزلا قد استوطنه وأقام فيه ستة أشهر ، ولعل صحيحة ابن بزيع تقيد هذه الصحيحة والتقييد أولى من حملها على التقية واللّه العالم . ( ح ) ( 3 ) الوسائل أبواب صلاة المسافر باب 3 حديث 1 .